[ ولا فرق - في الجبائر - بين المستوعب وغيره ] ( 1 ) .
نعم ، قد يتّجه في نحو الجرح المكشوف الذي لا يتمكّن من وضع جبيرة عليه أو لا يتمكّن من مسح الجبائر في المشدود ، أنّه ينتقل إلى التيمّم إذا كان مستوعباً ( 2 ) .
[ الغُسل مع الجبيرة ] :
[ والغُسل كالوضوء يجري فيه ما ذكر في الجبيرة ، ومع تعذّره ينتقل إلى التيمّم ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وأمّا ما يقال من الفرق بين المستوعب وغيره في الجبائر - ولذا نصّ بعضهم على عدم الفرق « 1 » - فالظاهر فساده ؛ لإطلاق الأدلّة .
( 2 ) [ أوّلًا ] : لأنّ الوضوء لا يتبعّض .
و [ ثانياً ] : لظهور قوله عليه السلام : « اغسل ما حوله » « 2 » في أجزاء العضو لا الأعضاء . وكيف ! [ يفرّق بين المستوعب وغيره ] مع أنّ الغالب في جبيرة الكسر أن تكون مستوعبة ، ولا تبعيض فيها لمكان المسح على البدل . وكأنّ مراد الأصحاب في تعرّضهم للتيمّم في الجرح ونحوه الردّ على العامّة حيث أوجبوا الوضوء وإن تضرّر ، فمقصودهم الإيجاب الجزئي ، وهو أنّه يجوز التيمّم للجرح في الجملة ، في مقابلة السلب الكلّي ، كما ينبئ عن ذلك ملاحظة كلام الشيخ [ رحمه الله ] في الخلاف « 3 » ونحوه .
( 3 ) وبنحو ما سمعت من الجمع في كلمات الأصحاب يجمع بين ما سمعت من أخبار الجبائر والجروح والقروح ونحوها « 4 » ، والأخبار المتكثرة جدّاً الواردة في غسل الجنابة المشتملة على الأمر بالتيمّم للمجروح والمقروح والمكسور والمجدور « 5 » .
2 / 310 / 549
وما قيل من الجمع بينهما بالفرق فيها بين الوضوء والغسل ، فيجري حكم الجبيرة في الأوّل دون الثاني « 6 » ، واضح الفساد . أمّا أوّلًا : فلاشتمال بعض أخبار الجبائر على الوضوء وغسل الجنابة والجمعة ، فضلًا عمّا فيها من الإطلاق . وأمّا ثانياً : فللإجماع المنقول في المنتهى « 7 » وغيره على عدم الفرق في ذلك بين الطهارتين .
ونحوه في الفساد احتمال الجمع بينهما ، كما في تيمّم كشف اللثام بالتخيير بينه [ / الغسل جبيرة ] وبين التيمّم « 8 » .
وذلك لأنّه :
1 - مع عدم الشاهد عليه .
2 - من المعلوم الذي لا خفاء فيه على من له أدنى ملاحظة لأخبار التيمّم أنّ التيمّم من الطهارات الاضطرارية لا يشرع إلّا عند تعذّر المائية ، وكيف ؟ ! وهو بدل عنها كما هو واضح .
ونحوهما [ في الفساد ] الفرق بين المستوعب وغيره كما قد عرفت .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 162 .
( 2 ) تقدّم في ص 628 .
( 3 ) الخلاف 1 : 151 .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم .
( 6 ) الحدائق 2 : 386 - 387 .
( 7 ) المنتهى 2 : 130 .
( 8 ) كشف اللثام 2 : 504 .