تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

[ المسألة الخامسة ] [ في الجبائر ] :

[ المسألة ] ( الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ) - جمع جبيرة ، وهي الألواح والخرق التي تشدّ على المكسور من العظام ، [ وتطلق على ما يشدّ به القروح والجروح أيضاً ] ( 1 ) - وكيف كان ، ( ف‍ ) هي ( إن ) كانت في محلّ الغسل و ( أمكنه نزعها ) وغسل البشرة ، أو غمس العضو في الماء ، ( أو تكرار الماء عليها حتى يصل « 1 » البشرة وجب ) مخيّراً بينهما ( 2 ) . ولا ينبغي الإشكال في ترجيح ما ذكره الأصحاب من التخيير مع كون التكرير أو الغمس محصّلين للإصابة مع الجريان الذي يتحقّق بهما الغسل عرفاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وفي شرح الدروس : « أنّ الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضاً ، ويساوون بينهما في الأحكام » « 2 » . قلت : ولعلّه الظاهر من المصنّف والعلّامة « 3 » وغيرهما ؛ لاكتفائهم بذكر الجبيرة عن حكم ما يشدّ على الجروح والقروح ، ومن المستبعد عدم تعرّضهما لذلك . ( 2 ) كما هو ظاهر التحرير والقواعد والإرشاد « 4 » والذكرى والدروس « 5 » وصريح جامع المقاصد « 6 » وكشف اللثام « 7 » وغيرهما ، ويقتضيه إطلاق المعتبر « 8 » والمنتهى 9 . وعن التذكرة : إيجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلّا فالمسح على نفس البشرة ، فإن تعذّرا فإيصال الماء بالتكرير أو الغمس « 10 » . وفيه مخالفة لما ذكرنا من وجهين : الأوّل : عدم التخيير بين النزع والتكرير . والثاني : تقديم المسح على البشرة عليه أيضاً ، وظاهر الأولين [ أي التحرير والقواعد ] عدم تقديمه على المسح على الجبيرة ، فضلًا عن [ تقديمه على ] التكرير الذي هو غسل عندهم . ( 3 ) لصدق الامتثال مع عدم الدليل على اشتراطه بشيء آخر . وما في الصحيح أو الحسن من أمر الرجل الذي في ذراعه القرحة المعصّبة بالنزع والغسل إن كان لا يؤذيه الماء « 11 » . مع عدم كونه في الجبيرة يراد عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة ، لا عدم الاجتزاء بالغسل بغير النزع ، كما هو واضح لمن لاحظه . على أنّه معارض بالموثّق عن الصادق عليه السلام سئل عن رجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » « 12 » ؛ لظهوره سيّما ذيله في أنّه يجزيه ذلك وإن تمكّن من حلّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع إضافة : « إلى » . ( 2 ) المشارق : 149 . ( 3 ) 3 ، 9 المنتهى 2 : 128 . ( 4 ) التحرير 1 : 82 . القواعد 1 : 205 . الإرشاد 1 : 223 . ( 5 ) الذكرى 2 : 196 . الدروس 1 : 94 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 233 . ( 7 ) كشف اللثام 1 : 577 . ( 8 ) المعتبر 1 : 161 . ( 10 ) التذكرة 1 : 207 . ( 11 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 2 . ( 12 ) المصدر السابق : 465 ، ح 7 .