تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فحاصل ما يمكن أن يعارض به ما تقدّم من الأخبار الدالّة على الاستحباب ، هو : 1 - الوضوءات البيانيّة ، مع ما في بعضها أنّه عليه السلام قال بعد الفراغ : « هذا وضوء من لم يحدث حدثاً » « 1 » يعني به التعدّي في الوضوء . 2 - وما ورد أنّ « الوضوء واحدة واحدة » « 2 » . 3 - وأنّه ما توضّأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا مرّة مرّة « 3 » . 4 - و [ أنّه ] « ما كان وضوء عليّ عليه السلام إلّا مرّة واحدة » « 4 » . 5 - وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام أيضاً أنّ « من تعدّى في الوضوء كان كناقصه » « 5 » . 6 - ومرسل ابن أبي عمير عنه عليه السلام أيضاً قال : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة » « 6 » . 7 - ومرسل الفقيه المتقدّم أنّه « من توضّأ مرّتين لم يؤجر » « 7 » . 8 - ومرسلة الآخر أنّه « توضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّة مرّة ، فقال : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به » « 8 » . 9 - وخبر ابن أبي يعفور المنقول عن نوادر البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الوضوء قال : « اعلم أنّ الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر » « 9 » . لكن هذه الأخبار : 1 - مع عدم ما في بعضها من المنافاة كالوضوءات البيانيّة ؛ لظهور أنّ المراد منها حكاية الواجب ، كما يقضي به ترك كثير من المستحبّات فيها . 2 - كما أنّ المراد بقوله عليه السلام بعد أحدها : « هذا وضوء من لم يحدث حدثاً » التعريض على العامّة الذين أدخلوا في الوضوء أشياء لم يأمر بها اللَّه ، وإلّا فليس المراد عدم جواز التعدّي عن هذه الكيفية بفعل بعض المستحبّات كالمضمضة والاستنشاق والتسمية ونحو ذلك قطعاً . 3 - بل وكذا ما دلّ على أنّ الوضوء واحدة واحدة وأنّ التعدّي في الوضوء كالنقصان ؛ لعدم ثبوت كون ذلك من التعدّي . 4 - واشتراك الآخر بالضعف ، والإرسال ، ومخالفة المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه [ وهو استحباب الغسلة الثانية ] كما سمعته . 5 - لا تعارض تلك الأخبار الصحيحة الصريحة في الجملة . 6 - ومع ذا فلا صراحة فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 437 ، ب 31 من الوضوء ، ح 8 . ( 2 ) المصدر السابق : 435 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 438 ، ح 10 . ( 4 ) المصدر السابق : 437 ، ح 7 ، وفيه : « إلّا مرّة مرّة » . ( 5 ) المصدر السابق : 440 ، ح 24 . ( 6 ) المصدر السابق : 436 ، ح 3 . ( 7 ) تقدّم في ص 601 . ( 8 ) تقدّم في ص 601 . ( 9 ) الوسائل 1 : 441 ، ب 31 من الوضوء ، ح 27 .