و [ ليُعلم ] ( 1 ) أنّه لا إشكال في عدم وجوب غسل البياض الذي بين الاذن والعذار .
وأمّا العارض [ فهل يجب غسله ؟ ] ( 2 ) .
قلت : لا ينبغي الإشكال في وجوب غسل الأسفل منه ( 3 ) . [ وأمّا أعلاه فيجب غسل شيء من عرضه إن قلنا بتسميته عارضاً ولا يجب غسله تماماً ] ( 4 ) .
وأمّا مواضع التحذيف - على ما عرفت من تفسيرها - ( 5 ) [ فهل هي داخلة في الوجه أو لا ؟ ] لعلّ الأظهر دخولها ( 6 ) .
شرح
( 1 ) [ و ] ممّا ذكرنا تعلم [ ذلك ] .
( 2 ) فقيل بدخوله كما اختاره الشهيدان ، بل قطع أوّلهما به ، كما عن ثانيهما نقل الإجماع عليه « 1 » .
وعن أبي علي أنّ كلامه يعطي الدخول « 2 » .
وذهب العلّامة في المنتهى إلى خروجه « 3 » .
وعنه في النهاية « 4 » التفصيل بين ما شملته الإصبعان منه [ فيدخل ] وما لم تشملاه منهما [ فلا ] .
( 3 ) لتناول الإصبعين له .
( 4 ) وأمّا أعلاه فهما [ الإصبعان ] ينالان شيئاً من عرضه إن قلنا بتسمية ذلك عارضاً ، ولا يشملانه تماماً قطعاً .
وما في المدارك - من الإيراد على الاستدلال هنا بشمول الإصبعين بأنّ ذلك إنّما يعتبر في وسط التدوير من الوجه ، وإلّا لوجب غسل ما تناولاه وإن تجاوز ، وهو باطل إجماعاً « 5 » - مدفوع ، بأنّه منافٍ لظاهر الرواية بل صريحها : من الاعتبار بهذا التحديد في سائر الوجه . كاندفاع ما أورده [ صاحب المدارك ] بأنّ المراد ما تناولاه من أجزاء الوجه كما هو صريح الرواية ، فيخرج المعلوم منه أنّه ليس منه .
وأنت إذا أحطت خبراً بما قدّمناه في العذار تعرف خصوص ما يتعلّق بالمقام ، فلا حاجة إلى الإعادة .
( 5 ) فأدخلها بعضهم « 6 » ، وأخرجها آخرون « 7 » .
وليس ذلك من جهة شمول الإصبعين وعدمه ، بل لكونها منابت من القصاص أو لا .
( 6 ) لأنّها - كما عرفت - منابت الشعر الخفيف . والظاهر عدم دخولها في مسمّى شعر الرأس ، كما يشعر به سبب تسميتها بذلك من كثرة حذف الشعر فيها من النساء والمترفين ، مع تأيّده بالاحتياط .
إذا عرفت ذلك كلّه ظهر لك ما ذكره البهائي في دائرته وما فيه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 91 . المسالك 1 : 36 .
( 2 ) نقله في الذكرى 2 : 122 .
( 3 ) المنتهى 2 : 24 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 36 .
( 5 ) المدارك 1 : 198 - 199 .
( 6 ) الروضة 1 : 73 .
( 7 ) المنتهى 2 : 24 .