[ ما قد يدخل في حدّ الوجه ] :
1 - منها : النزعتان ، وهي تثنية نَزَعة - بالتحريك - وهما البياضان المكتنفان بالناصية ( 1 ) ، كما يتّفق في كثير من الناس ( 2 ) .
2 - ومنها : العِذار ، وهو [ الشعر ] النابت على العظم الناتئ الذي هو سمت الصِّماخ وما انحطّ إلى وتد الاذن ( 3 ) .
2 / 140 / 248
3 - ومنها : العارض ( 4 ) : [ ف ] انّه ما نزل عن حدّ العذار ، وهو النابت على اللحيين ( 5 ) .
4 - ومنها : مواضع التحذيف : وهي الشعر بين انتهاء العذار والنزعة المتّصل بشعر الرأس ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده .
( 2 ) وهو معنى ما في المنتهى : « أنّهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعداً في جانبي الرأس » « 1 » .
( 3 ) على ما في المنتهى « 2 » ، ويقرب منه ما عن التذكرة « 3 » . وفي جامع المقاصد عن الذكرى : أنّه « ما حاذى الاذن يتّصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض » « 4 » انتهى .
ومثله عن المسالك والمحقّق الثاني في حاشيته على النافع « 5 » ، وهو يرجع إلى ما ذكر - على ما ستعرفه من المراد بالصدغ والعارض - ولذا جمع بينهما في المدارك ، فقال : « هو الشعر النابت على العظم الناتئ الذي يتّصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض » « 6 » .
كما أنّ ما في المصباح المنير من أنّ « عذار اللحية : الشعر النازل على اللحيين » « 7 » يرجع إليه أيضاً ، أو يكون تفسيراً بالأعم ، وإلّا فما ذكرناه من تفسيره كأنّه لا نزاع فيه في عبارات أصحابنا .
( 4 ) [ كما ] في المنتهى 8 .
( 5 ) ويرجع إليه ما في الدروس من أنّه « الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للُاذن إلى الذقن وهو مجمع اللحيين » « 9 » . وإن كان في صدق العارض على القريب إلى الذقن تأمّل ، فلذا قال في المدارك : إنّه « الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للُاذن » 10 . وفي كشف اللثام : أنّه « ما تحت العذار » من غير ذكر الانتهاء إلى الذقن « 11 » . وفي الصحاح : « أنّ عارضة الإنسان صفحتا خديه ، وقولهم : فلان خفيف العارضين يراد به خفّة شعر العارضين » « 12 » .
( 6 ) كما في المنتهى والروضة « 13 » ، ونحوه عن التذكرة والذكرى « 14 » . بل لعلّه يرجع إليه ما في المدارك من أنّها « هي التي ينبت عليها الشعر الخفيف بين الصدغ والنزعة » « 15 » ؛ لأنّ منتهى العذار من الأعلى هو ابتداء الصدغ كما عرفت . بل كأنّه لا خلاف في تفسيرها بذلك .
هامش
( 1 ) 1 ، 8 المنتهى 2 : 24 .
( 2 ) المنتهى 2 : 23 .
( 3 ) التذكرة 1 : 153 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 213 .
( 5 ) المسالك 1 : 36 . حاشية الكركي على النافع : 203 .
( 6 ) 6 ، 10 المدارك 1 : 198 .
( 7 ) المصباح المنير : 399 .
( 9 ) الدروس 1 : 91 .
( 11 ) كشف اللثام 1 : 528 ، وفيه : « إلى شعر الذقن » .
( 12 ) الصحاح 3 : 1086 .
( 13 ) المنتهى 2 : 24 . الروضة 1 : 73 .
( 14 ) التذكرة 1 : 53 . الذكرى 2 : 122 .
( 15 ) المدارك 1 : 199 .