( والجمع ) بين الماء والأحجار ( أكمل ) ( 1 ) ، [ وينبغي تقديم الأحجار حينئذٍ ] ( 2 ) ، [ ويمكن اختصاص الحكم بأكملية الجمع بغير المتعدّي وبأفضلية الماء في المتعدّي ] ( 3 ) .
[ الاستنجاء بالأحجار ] :
( ولا يجزي ) في الاستنجاء ( أقلّ من ثلاثة أحجار ) إذا لم يحصل النقاء به ، بل ولا بالثلاثة فما زاد إذا كان كذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في التحرير والتذكرة « 1 » .
وقد يستظهر من الخلاف « 2 » والمنتهى « 3 » والمعتبر « 4 » الإجماع عليه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكارٍ ، ويتبع بالماء » « 5 » .
ويؤيّده من الاعتبار ما فيه من الجمع بين المطهّرين ، والاستظهار بإزالة النجاسة ، مع ما فيه من حفظ اليد من الاستقذار وبقاء الرائحة فيها .
( 2 ) ولهذا والخبر المتقدّم ينبغي تقديم الأحجار وإن اطلق الحكم في كثير من عباراتهم .
( 3 ) وظاهر عبارة المصنّف وما ضاهاها كون الحكم المذكور في غير المتعدّي .
وصرّح في المعتبر باستحباب الجمع وإن تعدّى « 6 » ، بل يظهر من العلّامة في القواعد اختصاص الحكم بالمتعدّي ؛ لقوله :
« والماء أفضل ، كما أنّ الجمع أفضل في المتعدّي » « 7 » .
ويمكن رفع المنافاة بينهما [ ب ] أنّ الأفضلية غير الأكملية ، فهو أكمل - كما ذكره المصنّف - في غير المتعدّي ، وأفضل في المتعدّي ؛ إذ الكمال مرتبة ثانية في الفضيلة .
وعلى كلّ حال ، فإقامة الدليل من السُنّة على استحباب الجمع في المتعدّي لا تخلو من إشكال .
و [ أمّا ] احتمال التمسّك [ في المتعدّي ] بالمرسلة المتقدّمة [ « جرت السُنّة . . . » ] فهي - مع تسليم شمول اسم الاستنجاء للمتعدّي - ظاهرة في غير المتعدّي ؛ لكونه الفرد الغالب ، لكن أمر الاستحباب هيّن ، واللَّه أعلم .
( 4 ) إجماعاً وقولًا واحداً . فإطلاق ما دلّ على الاجتزاء بالثلاثة محمول على ما إذا حصل النقاء بها ، كما يقضي بذلك حسنة ابن المغيرة « 8 » وخبر يونس « 9 » .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 64 . التذكرة 1 : 131 .
( 2 ) الخلاف 1 : 104 .
( 3 ) المنتهى 1 : 269 .
( 4 ) المعتبر 1 : 129 .
( 5 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 6 ) المعتبر 1 : 136 .
( 7 ) القواعد 1 : 180 .
( 8 ) الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 1 : 316 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 5 .