[ اختصاص الحكم بالتخلّي ] :
والظاهر خروج الاستبراء والاستنجاء عن هذا الحكم ، وكذلك الخارج منه اتّفاقاً ، والمسلوس والمبطون ( 1 ) . وكذلك ينبغي القطع بخروج الجالس لخروج أحد الأخلاط أو الحقنة مع الخلوص عن الحدث ، ولا يضرّ الاحتمال مع عدم تحقّقه ، بل قد يقال : إنّ [ خروج ] مثل هذا الخليط لا يدخل ( 2 ) .
[ حكم اشتباه القبلة ] :
ولو اشتبه القبلة وأمكنه تعرّفها وجب ؛ مقدّمة للامتثال . ولو تعذّر وجب الاجتناب ما دام ممكناً ، فإن حصرها في جهة - وإن لم يشخّصها - وجب عليه اجتناب تلك الجهة . وهل يقوم الاجتهاد في القبلة عند عدم غيره مقام اليقين كما في الصلاة ؟ لا يبعد ذلك [ على تأمّل ] ( 3 ) . ولو دار الأمر بين الاستقبال أو الاستدبار قدّم الأوّل [ في الاجتناب ] ( 4 ) ، وبينه وبين تكشّف العورة فالثاني ( 5 ) .
[ حكم الأطفال ] :
والظاهر أنّه لا يجب على الأولياء تجنيب الأطفال ، المميّزين أو غير [ ] المميّزين ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لعدم ظهور تناول الأدلّة لمثل ذلك ، بل قد يدّعى ظهور العدم ؛ لظهورها في التخلّي ، كقوله عليه السلام : « إذا دخلتم المخرج » و « أين يضع الغريب » ونحو ذلك .
نعم ، قد يدلّ خبر عمّار على مساواة حكم الاستنجاء ، قال : سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يريد أن يستنجي ، كيف يقعد ؟
قال : « كما يقعد للغائط » « 1 » .
ولكن دعوى ظهوره في المقام ممنوعة ؛ إذ لم يعلم إرادة السائل من الكيفيّة ما ذا ، فتأمّل .
( 2 ) لظهورها فيما ذكرنا من التخلّي على النحو المتعارف .
( 3 ) 1 - إمّا للإلحاق بالصلاة .
2 - أو لدعوى أنّه يفهم من نحو قوله عليه السلام : « لا يستقبل القبلة » قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره .
3 - أو لاستصحاب بقاء التكليف فيقضي « 2 » العقل بقيام الظنّ مقام العلم ؛ للزوم التكليف بما لا يطاق بدونه .
والكلّ لا يخلو من تأمّل .
( 4 ) لكونه أعظم قبحاً .
( 5 ) ومدار هذا الترجيح وغيره على ما يحصل عند المجتهد ، فينبغي مراعاة الميزان . وكأنّ دليل تقديم الأعظم قبحاً على غيره العقل ، فضلًا عن النقل .
( 6 ) للأصل والسيرة .
وربّما احتمل الوجوب ؛ للتعظيم ، كما في كلّ ما كان منشأ الحكم فيه ذلك ، كحرمة المسّ [ للمصحف ] ونحوها ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 360 ، ب 37 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 2 ) في المطبوعة زيادة : « به » .