. . . . . . . . . .
شرح
1 - بل في الخلاف وعن الغنية الإجماع عليه « 1 » ، وهو الحجّة .
2 - مضافاً إلى إطلاق المرسل المروي في الكافي والتهذيب « 2 » والفقيه ، بل في المقنع « 3 » أيضاً روايته عن الرضا عليه السلام قال : سئل أبو الحسن عليه السلام ما حدّ الغائط ؟ قال عليه السلام : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 4 » .
3 - وقول الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام - في خبر الحسين بن زيد - : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال في حديث المناهي : « إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة » « 5 » .
4 - وعن الفقيه أنّه قال : « نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن استقبال القبلة ببول أو غائط » « 6 » .
5 - وفي [ حديث ] آخر : « إذا أتى أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة [ ولا يستدبرها ] ولا يولِّها ظهره » « 7 » .
6 - وخبر عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليه السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها « 8 » ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 9 » .
7 - وفي مرسل عبد الحميد : سئل الحسن بن عليّ عليهما السلام : ما حدّ الغائط ؟ قال : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » 10 .
8 - وفي مرسل علي بن إبراهيم : قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السلام وأبو الحسن موسى عليه السلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : « اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت » 11 . وهي - مع استفاضتها وتعاضدها ومناسبتها للتعظيم - منجبرة بما سمعت من الشهرة والإجماع ، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف والإرسال ، واشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب كالنهي 2 / 10 / 16
عن استقبال الريح واستدبارها .
والأمر بالتشريق والتغريب - مع خلو بعضها عن الأمرين - [ فيه ] :
1 - [ أنّه ] لا يصلح لأن يكون قرينة على التجوّز بالنهي .
2 - مع احتمال الأمر بالتشريق والتغريب الاستحباب ؛ لقصوره عن إفادة الوجوب ، لعدم الجابر له في خصوص ذلك .
3 - أو يراد الميل إلى الجهتين [ أي الشرق أو الغرب ] ، وهو لازم لتحريم الاستقبال والاستدبار .
4 - وكيف يكون ذلك قرينة على الكراهة ! مع ما عرفت من أنّ المشهور - بل نقل الإجماع عليه « 12 » - الحرمة .
بل قد يدّعى أنّه محصّل ؛ لانقراض الخلاف ، وذلك :
أ - لأنّ المنقول عنه الخلاف إنّما هو ابن الجنيد والمفيد وسلّار ، على ما فيه [ المنقول ] من الاضطراب .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 102 . الغنية : 35 .
( 2 ) الكافي 3 : 15 ، ح 3 . التهذيب 1 : 26 ، ح 65 .
( 3 ) الفقيه 1 : 26 ، ح 47 . المقنع : 20 .
( 4 ) 4 ، 11 الوسائل 1 : 301 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 2 ، 1 .
( 5 ) 5 ، 10 المصدر السابق : 302 ، ح 3 ، 6 .
( 6 ) الفقيه 1 : 277 ، ح 852 . الوسائل 1 : 302 ، ب 2 ، ح 4 .
( 7 ) كنز العمال 9 : 360 ، ح 26458 .
( 8 ) ليس في المصدر : « ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » .
( 9 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 12 ) الخلاف 1 : 102 .