تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
4 - كما عن علي عليه السلام في تفسيرها أيضاً أنّه : « لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه ، ثمّ قال :( قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )« 1 » أي ممّن يلحقهنّ النظر ، كما جاء في حفظ الفروج ، والنظر سبب إيقاع الفعل من الزنى وغيره » « 2 » . 5 - وما في صحيح حريز عن الصادق عليه السلام : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » « 3 » . 6 - إلى غير ذلك من الأخبار ، مثل ما دلّ على الأمر بالمئزر عند دخول الحمّام ، والنهي عنه بغيره « 4 » ، وفي بعضها الإشارة إلى أنّ ذلك من جهة النظر ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر ، ملعون الناظر والمنظور إليه » « 5 » ، كما في آخر : تعليل النهي عن دخول الماء بأنّ للماء سكَنة « 6 » . والحاصل : ما دلّ على وجوب الستر وحرمة النظر أكثر من أن يحصى ، وإن كان في استفادة الأوّل من حرمة الثاني - كما وقع لبعضهم « 7 » - نظر ؛ إذ لا يتمّ إلّا من جهة الإعانة على الإثم ، وهي غير مطّردة في غير المكلّف ونحوه ، لكن ذلك لا يقدح في أصل الحكم . كما لا يقدح قصور السند أو الدلالة في بعض ما تقدّم ، واشتمال بعض الأخبار « 8 » على لفظ الكراهة مع احتمالها الحرمة ؛ لما عرفت . وكذا لا يقدح ما في بعضها من تفسير قوله عليه السلام : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » « 9 » بإذاعة سرّه أو إذلال ذاته أو حفظ ما يعاب عليه من كلامه لتعييره ، وأنّه ليس المراد منها المعنى المعروف ؛ لما عرفت أيضاً من عدم انحصار الدليل بهذه العبارة ، مع إمكان إرادة المعنيين منها على نوعٍ من المجاز ، كما يقضي به الجمع بين ما تقدّم وبين خبر حنّان بن سدير ، قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ - إلى أن قال : - « ما يمنعكم من الإزار ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام » ، ثمّ قال : سألنا عن الرجل ، فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام « 10 » . وما في بعضها من عدم إرادة ذلك منها محمول على عدم إرادته بخصوصه دون غيره .
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) الوسائل 1 : 300 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 1 : 299 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 2 : 33 ، ب 3 من آداب الحمّام ، ح 2 . و 40 ، ب 9 ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 2 : 33 ، ب 3 من آداب الحمّام ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 2 : 41 ، ب 10 من آداب الحمّام ، ح 2 . ( 7 ) المنتهى 1 : 236 - 237 . ( 8 ) الوسائل 2 : 36 ، ب 6 من آداب الحمّام ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 2 : 37 - 38 ، ب 8 من آداب الحمّام ، ح 1 ، 2 ، 3 . ( 10 ) الوسائل 2 : 39 ، ب 9 من آداب الحمّام ، ح 4 .