تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

[ الفصل الثاني : في أحكام الخلوة ]

( الثاني ) من الفصول التي تتعلّق بالوضوء ولو بوجهٍ ما - ككون الغالب فيمن أراده [ الوضوء ] التخلّي ونحو ذلك - ( في أحكام الخلوة ) من الواجب والمستحب والمكروه ( وهي ثلاثة ) :

( الأوّل : في كيفية التخلّي )

[ وجوب ستر العورة ] :

وحيث كان ذلك [ التخلّي ] معرضاً لتكشّف العورة قال [ المصنّف ] هنا - كغيره من الأصحاب - : ( ويجب فيه ستر ) بشرة ( العورة ) دون الحجم ، عن الناظر المحترم بما يحصل به مسمّاه عرفاً من كلّ ما يمنع من إحساس البصر ، وإلّا فهو لا يخصّه . كما لا يختصّ ما يستتر به من حيث ذلك بشيء ، فتجزي اليد وغيرها . نعم ، قد يختصّ من حيث الصلاة بالملبوس ونحوه على تفصيل - يأتي إن شاء اللَّه - بين المختار والمضطرّ .

[ حرمة النظر إلى عورة الغير ] :

[ كما أنّه يحرم النظر إلى عورة الغير ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويدلّ على أصل الحكم [ بوجوب الستر ] كحرمة النظر : 1 - بعد الإجماع محصّلًا ومنقولًا « 1 » ، بل ضرورة الدين في الجملة . 2 - ما عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي قال : « إذا اغتسل أحدكم [ في فضاء من الأرض ] فليحاذر على عورته ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّا بمئزر ، ونهى صلى الله عليه وآله وسلم أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّداً أدخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه » « 2 » . 3 - وقول الصادق عليه السلام أيضاً - في تفسير قوله تعالى :( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا . . . )« 3 » إلى آخره - : « كلّ ما كان في كتاب اللَّه تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنى إلّا في هذا الموضع ، فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 202 . ( 2 ) الوسائل 1 : 299 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 3 ) النور : 30 . ( 4 ) الوسائل 1 : 300 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 359 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي