تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الظاهر الأوّل . ثمّ إنّه لا ينبغي الشكّ لفقيه في أنّ هذا النزاع في الخارج من غير المعتاد [ هو ] بالنسبة للحدث فقط ، وإلّا فلا إشكال في النجاسة الخبثية ( 1 ) .

[ لو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد ] :

( ولو اتّفق المخرج ) أي الدبر ( في غير الموضع المعتاد نقض ) ( 2 ) [ وبحكمه ما لو انسدّ الطبيعي وانفتح غيره ولو لم يكن معتاداً ] . ( وكذا لو خرج الحدث من جرح ثمّ صار معتاداً ) ( 3 ) . 4 - ( والنوم الغالب على ) إدراك ( الحاستين ) [ أي ] حاستي السمع والبصر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فما يظهر من بعض المتأخرين من التأمّل فيه - قائلًا : إنّي لم أعثر على نصّ للأصحاب في ذلك « 1 » - ليس على ما ينبغي . ولا حاجة إلى نصّ الأصحاب على ذلك بعد قولهم : إنّ الغائط من النجاسات ، وفرق بينه وبين الحدث من جهة تعليق حكم الحدث على الخروج الظاهر في الموضع المعتاد دون الخبث . وأمّا الخنثى المشكل ، فعلى كلام ابن إدريس [ من القول بالنقض مطلقاً ] بل وعلى كلام الشيخ ؛ لكونه تحت المعدة ، يتّجه النقض . كما أنّه لا إشكال فيها لو خرج منهما معاً ؛ لكون أحدهما مخرجاً طبيعياً قطعاً . وأمّا مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر أنّه لا نقض عندهم حتى يصير معتاداً . وأمّا الممسوح فالظاهر أنّ الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعي ؛ لكونه اعدّ للخروج ، واللَّه العالم . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه « 2 » ، كما في المدارك : أنّه موضع وفاق « 3 » ، بل يستفاد منهما أنّ بحكمه ما لو انسدّ الطبيعي وانفتح غيره ، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذٍ إلى الاعتياد ، بل يكون كالمخرج الطبيعي . ولعلّه لقوله عليه السلام : « طرفيك اللذين أنعم اللَّه بهما عليك » « 4 » ؛ إذ ليس بلازم كونهما أسفلين . ( 3 ) أمّا إذا انسدّ الطبيعي فقد عرفت ما في المنتهى والمدارك [ من الإجماع ] ، وأمّا إذا لم ينسدّ فهو من المسألة السابقة . ( 4 ) والوصف بالغلبة ليس تخصيصاً ، بل هو لتحقيق ماهية النوم . وبذلك قيّده جماعة من الأصحاب . لكن الأخبار فيه مختلفة : 1 - فمنها : ما قيّدته بذهاب العقل « 5 » . 2 - ومنها : بنوم الاذن والعين والقلب مع الحكم فيها أنّه « قد تنام العين ولا تنام الاذن والقلب » « 6 » . 3 - ومنها : بخفاء الصوت « 7 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 92 . ( 2 ) المنتهى 1 : 188 . ( 3 ) المدارك 1 : 144 . ( 4 ) تقدّم في ص 339 . ( 5 ) الوسائل 1 : 249 ، ب 2 من نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 1 : 245 ، ب 1 من نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 1 : 257 ، ب 4 من نواقض الوضوء ، ح 1 .