. . . . . . . . . .
شرح
ه - مضافاً إلى اشتمال بعضها على بعض الأحكام الغير المنطبقة على القواعد .
و - مع أنّ دعوى الحكمة فيها ما ذكر من القولين لا يخلو من نظر وإن أطال [ المحدّث ] في بيان ذلك في الحدائق « 1 » ، بل ابن إدريس أفسد [ القول ] الأوّل ، وقال : « إنّه شيء لا يلتفت إليه ؛ لأنّه إذا تندّت الأرض كان نزول الماء أسرع » « 2 » .
فمن هنا ، قد يقال بدلالتها على المطلوب ، كما استدلّ ببعضها في المختلف 3 ؛ لما فيها من الإشعار به ، بل لا يخفى على الناظر فيها أنّ المراد منها الاستحباب ، كما استظهره جماعة .
3 - وأمّا أخبار النهي عن غسالة الحمّام ، فهي :
أ - مع تضمّن كثير منها التعليل ب « غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم وولد الزنى والزاني والجنب من الحرام » .
ب - ومع أنّ في بعضها ضعفاً ؛ ولذلك قال في المنتهى : إنّه « لم يصل إلينا غير حديثين ضعيفين يدلّان على ذلك وأوردهما » 4 .
ج - مع أنّ في الثاني منهما التعليل بغسالة ولد الزنى ، بل لاشتمالها على التعليل به ، ذهب بعضهم إلى نجاستها .
د - بل في بعضها إشعار بالكراهة ، كما في خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث ، قال : « من اغتسل من الماء الذي [ قد ] اغتُسل فيه ، فأصابه الجذام ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب - الذي هو شرّهما وكلّ من خلق [ اللَّه ] - ثمّ يكون فيه شفاء من العين ! » « 5 » .
ه - [ أنّها ] لا تنهض على تخصيص تلك الأدلّة ، كما هو واضح .
4 - وأمّا خبر ابن مسلم :
أ - فلا دلالة فيه على ما نحن فيه .
ب - على أنّه قد اشتمل على غير معلوم الحال .
ج - ودلالته في المفهوم ، وهي لا تقتضي الأمر .
د - فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه أنّه لا شكّ .
ه - مع أنّ التحقيق عدم شرطية ما شكّ في شرطيته .
و - على أنّ الغسل ليس من المجملات ، بل هو ممّا وصل إلينا فيه البيان .
وعن الشيخ في الاستبصار : أنّه حمل بعض أدلّة الجواز على الضرورة « 6 » ؛ لظهور بعضها فيه . ولم ينقله كثير منهم مذهباً ، ولعلّه لكون ذلك منه في مثل هذا الكتاب لا يقضي به .
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 461 - 465 .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 السرائر 1 : 94 . المختلف 1 : 234 . المنتهى 1 : 147 .
( 5 ) الوسائل 1 : 219 ، ب 11 من الماء المضاف ، ح 2 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 28 ، ذيل الحديث 72 .