والأقوى في النظر الأوّل [ أي يرفع به الحدث ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للسرائر والقواعد والمنتهى والتحرير والمختلف « 1 » والذكرى والمدارك « 2 » وغيرها ، والمنقول عن السيد وسلّار وابني زهرة وسعيد « 3 » .
وخلافاً لما عن الشيخين والصدوقين « 4 » وابني حمزة والبرّاج « 5 » ، بل في الخلاف : « أنّ المستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث » « 6 » .
[ الاستدلال على جواز الرفع به ] :
1 - للأصل .
2 - والعمومات والإطلاقات من الكتاب والسنّة .
3 - وما تشعر به الروايات المتقدّمة في أوّل البحث على وجهٍ ، المؤيَّدة بفتوى كثير من أصحابنا .
4 - بل ظاهر غير واحد منهم أو صريحه الإجماع عليه في باب التيمّم عند البحث على استعمال التراب المستعمل .
[ مناقشة أدلّة المنع ] :
[ هذا ] ، مع عدم دليل صالح للخروج :
1 - لضعف رواية عبد اللّه بن سنان غاية الضعف ، مع أنّ في صدرها : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » ، مع أنّها موافقة للعامّة .
وما ذكره الشيخ رحمه الله من كونه مذهب الأكثر - مع أنّا لم نتحقّقه - لا يصلح لأن يكون جابراً ، سيّما بعد إعراض كثير من المتأخّرين عنها وجملة من القدماء .
2 - وأمّا خبر ابن مسكان :
أ - فلا دلالة فيه على المنع ، كباقي الأخبار المتضمّنة لذلك .
ب - مع ظهور بعضها في عدم البأس إن لم يفعل .
ج - بل [ ورد ] فيه : « وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإنّ ذلك يجزيه » .
د - وفي بعضها الأمر بالنضح عن اليمين وعن اليسار وبين اليدين للوضوء ، مع أنّك قد عرفت الإجماع على عدم المنع من الماء المستعمل فيه .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 61 . القواعد 1 : 186 . المنتهى 1 : 133 - 134 . التحرير 1 : 52 . المختلف 1 : 233 - 234 .
( 2 ) الذكرى 1 : 104 . المدارك 1 : 126 - 127 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 22 . المراسم : 33 - 34 . الغنية : 49 . الجامع للشرائع : 20 .
( 4 ) المقنعة : 64 . النهاية : 4 . وحكاه عن عليّ بن بابويه في المختلف 1 : 33 . الفقيه 1 : 13 ، ذيل الحديث 17 .
( 5 ) الوسيلة : 74 . جواهر الفقه : 8 .
( 6 ) الخلاف 1 : 172 .