تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
1 / 280 / 520 هذا كلّه لو وقع الدلو الأخير . أمّا لو صبّ الأوّل أو الوسط ، فهل لا حكم لذلك ، بل يرجع إلى أنّك لم تخرجه ، أو أنّه من قبيل تنجّس البئر بنجاسة جديدة أخرى ؟ الأقوى في النفس الأوّل ، والأوفق بالضوابط الثاني ، وحينئذٍ يجب إمّا نزح الجميع أو مقدّر تلك النجاسة .

[ الخامس : لا تجب النيّة في النزح على القول بالنجاسة ]

الخامس : لا تجب النيّة في النزح على القول بالنجاسة ، ولا يشترط وقوعه من مباشر مكلّف ، بل يصحّ من كلّ أحد ( 1 ) ، كما أنّ الظاهر بناء على القول بالتعبّد أو الاستحباب الاكتفاء بمجرّد حصوله في الخارج ، فلا يحتاج إلى التجدّد إذا وقع ممّن لا يصحّ منه ذلك لو كان عبادة . نعم ، لهم كلام في التراوح قد تقدّم .

[ مقدار التباعد بين البئر والبالوعة ]

[ مقدار التباعد بين البئر والبالوعة ] : ( ويستحب أن يكون بين البئر ) أو مطلق العين على وجه ( والبالوعة ) وهي مجمع نجاسات نفّاذة ( 2 ) لا خصوص ماء النزح ( خمس أذرع ) بالذراع الهاشمية التي حدّت بها المسافة ( إن كانت الأرض صُلبة ) جبلًا ( أو كانت البئر فوق البالوعة ) قراراً . ( وإن لم يكن كذلك ) بأن كانت البالوعة فوق البئر قراراً ، أو مساوية ، أو كانت الأرض سهلة رخوة ( فسبع ) ( 3 ) . فتكون حينئذٍ الصور ستّة ؛ لأنّ الأرض إمّا سهلة أو صلبة ، وعلى كلّ منهما فالبئر إمّا أعلى قراراً من البالوعة أو بالعكس أو متساويان ، فحيث تكون الأرض صلبة فالصور الثلاث خمس [ أذرع ] ، وإذا كانت سهلة فإن كانت البئر أعلى قراراً فخمس أيضاً ، والصورتان الباقيتان سبع ( 4 ) . [ ولعلّ الأقوى عدم الفرق بين البالوعة والكنيف في مسألة التباعد ] .
شرح
( 1 ) لأنّه من قبيل غسل النجاسة . ( 2 ) كما يظهر من رواية الكنيف « 1 » . ( 3 ) كما في المعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير « 2 » وغيرها . بل في جامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام : أنّه « المشهور بين الأصحاب » « 3 » . ( 4 ) وفي الإرشاد : « يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة أو كانت البالوعة فوقها وإلّا فخمس » « 4 » . ولا ريب في مخالفة هذه العبارة للمشهور ؛ إذ على ظاهرها تنعكس صور المسألة فتكون أربعة للسبع [ أذرع ] وصورتان للخمس ، هذا إن جعلنا لفظ « أو » على ظاهرها ، وإن قلنا : إنّ المراد منه « الواو » كما عن بعض النسخ كان الخلاف في صورة التساوي ؛ فإنّه عليه تكون داخلة في الخمس ، وعلى كلام المشهور داخلة في السبع .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 200 ، ب 24 من الماء المطلق ، ح 6 . ( 2 ) المعتبر 1 : 79 . المنتهى 1 : 110 . القواعد 1 : 190 . التحرير 1 : 51 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 156 . المدارك 1 : 102 . كشف اللثام 1 : 380 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 238 .