تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقد يلحق - على إشكال - بالدماء الثلاثة دم نجس العين ( 1 ) . 5 - ( أو مات فيها بعير « 1 » ) ( 2 ) . ولا يبعد القول بعدم شموله في العرف للصغير . والظاهر قصر الحكم على الأهلي دون الوحشي مع احتماله ، فتأمّل .
شرح
( 1 ) للقاعدة المتقدّمة [ وهي نزح الجميع لما لا نصّ فيه ] مع عدم ظهور المخرج عنها . ( 2 ) 1 - إجماعاً كما في السرائر وعن الغنية « 2 » ، وفي المدارك : أنّه « مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً » « 3 » ، وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى صحيح الحلبي ، قال : « وإن مات فيها بعير أو صبّ فيها خمر فلتنزح » « 4 » . 3 - وفي خبر عبد اللّه بن سنان : « فإن مات فيها ثور أو نحوه نزح الماء كلّه » « 5 » . لكن الظاهر من العبارة [ في الشرائع : « أو مات فيها . . . » ] والرواية تخصيص هذا الحكم بما إذا مات فيها ، فلا تشمل ما لو كان ميتاً خارجاً عنها ثمّ وقع فيها . والقول بالشمول لا يخلو من قوّة . وبما سمعت من الأدلّة يخصّ عموم أو إطلاق ما في بعض الروايات من الحكم على الدابة « 6 » ممّا ينافي ما ذكرنا . وما في خبر عمرو بن سعيد بن هلال ، قال : حتى بلغت الحمار والجمل ؟ فقال : « كرّ من ماء » 7 فهو : أ - مع الضعف في سنده . ب - وعدم بيان كون الجمل مات فيها . ج‍ - محتمل لأن يراد بالتقدير للحمار ، لا لهما [ لا للحمار والجمل ] ؛ لمعلوميّة حكم البعير . د - ولا يصلح لمعارضة ما سمعت من الإجماع ، بل قد يدّعى تحصيله على خلافه . وفي كشف اللثام : « أنّ البعير كالإنسان يشمل الذكر والأنثى باتّفاق أئمة اللغة » « 8 » انتهى . لكن عن الأزهري : « أنّ هذا كلام العرب ، ولا يعرفه إلّا خواص أهل العلم باللغة » « 9 » انتهى . وقيل : إنّه « من كلام أئمّة اللسان أنّ البعير من « 10 » الإبل كالإنسان [ من الآدمي ] والناقة كالمرأة » « 11 » . قلت : ولعلّ العرف - المقدّم على اللغة عند التعارض - يقضي باختصاصه بالذكر ، سيّما على ما سمعته من الأزهري . لكن في السرائر - بعد نقل الاتّفاق على [ نزح الجميع ل‍ ] البعير - قال : « سواء كان ذكراً أو أنثى » 12 ، إلّا أنّه قد يظهر من الاستدلال على ذلك - بكونه اسم جنس كالإنسان ، والجمل كالرجل ، والناقة كالمرأة - أنّه اجتهاد منه ليس أخذاً بالإجماع . وهل يشمل الكبير والصغير ؟ صرّح في المنتهى والذكرى وعن المعتبر ووصايا التذكرة والقواعد « 13 » بالشمول ، وفي كشف اللثام : أنّه قد يظهر من فقه اللغة للثعالبي وعن العين : أنّه [ البعير ] البازل ، وعن الصحاح وتهذيب اللغة والمحيط : إنّما يقال لما أجذع 14 .
هامش
( 1 ) في الشرائع إضافة : « أو ثور » . ( 2 ) السرائر 1 : 70 . الغنية : 48 - 49 . ( 3 ) 3 ، 12 المدارك 1 : 66 . السرائر 1 : 70 . ( 4 ) 4 ، 7 الوسائل 1 : 180 ، ب 15 من الماء المطلق ، ح 6 ، 5 . ( 5 ) المصدر السابق : 179 ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 1 : 183 ، 184 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 5 ، 6 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 321 . ( 9 ) حكاه في المصباح المنير : 53 . ( 10 ) في الجواهر : « في » . ( 11 ) 11 ، 14 كشف اللثام 1 : 322 . ( 13 ) المنتهى 1 : 74 . الذكرى 1 : 99 . المعتبر 1 : 78 . التذكرة 2 : 485 ( حجرية ) . القواعد 2 : 462 .