. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا روايته الأخرى المشتملة على كون جلد الخنزير دلواً ، فهي :
1 - مع الغضّ عمّا في سندها .
2 - لا دلالة فيها على استعمال ما يخرج به ، والاستقاء به لا يقضي بذلك ، بل الظاهر منها السؤال عن جواز ذلك في جلد الخنزير لتخيّل حرمة استعماله .
وأمّا خبر أبي مريم [ كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في حائط . . . ] :
1 - فمع الغضّ عمّا في السند أيضاً .
2 - لا ظهور فيه في كونها عذرة الإنسان ، وفي بعض أخبار البئر « 1 » إطلاقها على البعرة .
3 - مع عدم نصوصية الرواية في كونها في الماء .
وأمّا خبر عمر بن يزيد [ اغتسل في مغتسل يبال فيه . . . ] :
1 - فمع الطعن في السند .
2 - غير صريح في وقوع ذلك [ ما ينزو من الأرض ] في الماء .
3 - مع أنّ كون الموضع يبال فيه لا يقتضي القطع بكون ما ينزو من الأرض واقعاً على مكان البول ، والعبارة تقال في مثل هذا المقام .
وأمّا خبر الأحول [ عن الرجل يستنجي . . . ] :
1 - فمع الطعن في السند .
2 - قد يحمل التعليل [ : إنّ الماء أكثر من القذر ] على مدخلية الاستنجاء في التعليل ، ولعلّه يستفاد منه طهارة الغسالة .
وأمّا خبر قرب الإسناد [ عن جنب أصابت يده . . . ] :
1 - فمع الطعن في السند أيضاً .
2 - وعدم صراحته في نجاسة اليد ولا كون الغسل أقلّ من كرّ .
3 - قد اشتملت على تفصيل [ بين وجدان ماء آخر وعدمه ] لا يقوله الخصم ، وعدم القائل بالفصل مشترك فيهما .
وأمّا رواية المختلف المشتملة على سقوط الفأرة في القِربة ، فالظاهر أنّها مختصرة من رواية زرارة المتقدّمة ، وقد تقدّم الكلام فيها .
والحاصل : هذه الأخبار لو كانت صحيحة صريحة في المطلوب لما صلحت للمعارضة لما ذكرنا [ من الأدلّة على انفعاله بالملاقاة ] ؛ لكثرتها وإعراض الأصحاب عمّا يخالفها والإجماعات على مضمونها ، فكيف ! وهي كما عرفت من الضعف في سندها ، والقصور في دلالة كثير منها ، مع موافقتها لكثير من العامّة كما نقل ذلك عنهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 176 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 21 .
( 2 ) المجموع 1 : 113 .