. . . . . . . . . .
شرح
37 - ومنها : خبر محمّد بن يحيى رفعه إلى الصادق عليه السلام كما في الوسائل « 1 » . وغاية ما علم اشتراطه إنّما هو الملاقاة ، فيبقى غيره الزائد عليه وهو « التغيير » - لأنّه ملاقاة وزيادة - منفياً بالأصل . لا يقال : إنّ الرواية ظاهرة في أنّ ذا النفس مفسد لسائر أفراد المياه ، وهذا لا يكون إلّا بالتغيير حتى يشمل الكرّ والجاري . لأنّا نقول : المراد أنّه لا يفسد فرد من أفراد المياه إلّا ذو النفس السائلة ، وهذا لا يشمل الجاري ونحوه .
38 - ومنها : خبر علي بن جعفر عليه السلام عن كتاب المسائل وقرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يتوضّأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه ، أيتوضّأ من فضله للصلاة ؟ قال : « إذا أدخل يده وهي نظيفة ، فلا بأس ، ولست احبّ أن يتعوّد ذلك » « 2 » .
39 - ومنها : ما عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال عليّ عليه السلام : الماء الجاري لا ينجّسه شيء » « 3 » ، ودلالته على المطلوب بالمفهوم .
40 - ومنها : ما عن الرضوي ، قال عليه السلام : « كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات إلّا أن يكون فيه الجيف فتغيّر لونه وطعمه ورائحته ، فإذا غيّرته لم يشرب ولم يتطهّر » « 4 » .
41 - و [ منها ] : « اعلموا رحمكم اللَّه أنّ كلّ ماء جارٍ لا ينجّسه شيء » « 5 » .
42 - و [ منها ] : قال عليه السلام : « إن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم قبل الذمّي [ من الحوض ] ، وماء الحمّام سبيله سبيل الجاري ، إذا كانت له مادة » « 6 » .
ويمكن أن يستدلّ أيضاً [ على نجاسة القليل بالملاقاة ] :
43 - بما ورد في البئر ، وانّه « واسع لا يفسده شيء . . . لأنّ له مادة » « 7 » ؛ فإنّ التعليل ظاهر في ذلك .
44 - وبما ورد من نهي النائم أن يدخل يده في الإناء قبل الغسل ؛ لأنّه لا يدري بها أين باتت « 8 » .
45 - وبما جاء من النهي عن الاغتسال في غسالة الحمّام ؛ لما فيها من غسالة الناصب وغيره ، وأنّه أنجس من الكلب « 9 » .
46 - وأخبار الإناءين المشتبهين « 10 » .
47 - وأخبار النهي عن سؤر الحائض مع التهمة « 11 » .
48 - وخبر العيص بن القاسم الذي رووه في ماء الغسالة ، فيمن أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فإنّه عليه السلام أمره بالغسل من ذلك « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 242 ، ب 10 من الأسئار ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 1 : 223 ، ب 14 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 3 ) المستدرك 1 : 191 ، ب 5 من الماء المطلق ، ح 4 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) المستدرك 1 : 189 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 7 .
( 5 ) المستدرك 1 : 192 ، ب 5 من الماء المطلق ، ح 6 .
( 6 ) المستدرك 1 : 194 ، ب 7 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 172 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 1 : 428 ، ب 27 من الوضوء ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 1 : 220 ، ب 11 من الماء المطلق ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 1 : 151 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 11 ) انظر الوسائل 1 : 236 ، ب 8 من الأسئار .
( 12 ) الوسائل 1 : 215 ، ب 9 من الماء المضاف ، ح 14 .