[ الأغسال المندوبة ]
: ( والمندوب ) من الغسل ( ما عداه ) أي الواجب ، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه « 1 » .
[ التيمّم الواجب ] :
( والواجب من التيمّم ) بدلًا عن الوضوء والغسل بحصول أحد مسوّغاته :
1 - ( ما كان لصلاة واجبة ) ( 1 ) . لكن هل هو ( عند تضيّق وقتها ) مطلقاً ، أو يجوز مع السعة مطلقاً ، أو يفصّل بين الرجاء وعدمه ؟ أقوال ، يأتي الكلام فيها .
2 - [ وللطواف الواجب بدلًا عن الوضوء ] ( 2 ) . بل وكذا ينبغي القطع به بالنسبة للغسل أيضاً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 2 » ، وسُنّة .
( 2 ) وقد يشعر اقتصار المصنّف على الصلاة ، كالعلّامة في المنتهى « 3 » ، بعدم وجوبه للطواف الواجب .
وهو ممّا ينبغي القطع بفساده ؛ لبدليّته عن الوضوء فيه ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه « 4 » .
( 3 ) وإن نقل « 5 » عن العلّامة : أنّه لا يرى التيمّم بدلًا عنه فيه . [ وفيه ] :
1 - مع أنّه منافٍ لإطلاقه الوجوب للصلاة وللطواف في القواعد والإرشاد والتحرير « 6 » .
2 - منافٍ لعموم ما دلّ على بدليّته عن الماء بالنسبة للطهارتين : أ - كقوله عليه السلام : « إنّ التيمّم أحد الطهورين » « 7 » .
ب - وفي آخر : « إنّ اللَّه [ عزّ وجلّ ] جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » « 8 » . ج - وفي ثالث : « هو بمنزلة الماء » « 9 » . . . إلى غير ذلك .
وهو الموافق أيضاً لما يأتي في باب التيمّم من إطلاق كثير منهم أنّه يستباح بالترابية ما يستباح بالمائية . بل عن المصنّف في المعتبر : أنّه « يجوز التيمّم لكلّ من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء ، وكذا كلّ من وجب عليه الوضوء ، وهو إجماع أهل الإسلام إلّا ما حكي عن عمر وابن مسعود أنّهما منعا الجنب من التيمّم » « 10 » . وقد يستفاد من المنتهى أيضاً نفي الخلاف بيننا عن مشروعيّته لكلّ ما اشترط فيه الطهارة المائية ، إذ قال فيه في باب التيمّم : « التيمّم مشروع لكلّ ما يشترط الطهارة فيه ، ولصلاة الجنازة استحباباً » « 11 » . ولم ينقل فيه خلافاً من أحد في الأوّل ، نعم نقله في الثاني عن بعض العامّة . وقال فيه أيضاً : « يجوز التيمّم لكلّ ما يتطهّر له من فريضة ونافلة ومسّ مصحف وقراءة عزائم ودخول مساجد وغيرها ، وبه قال عطاء ومكحول والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي والثوري وأصحاب الرأي ، وقال أبو محرمة : لا يتيمّم إلّا لمكتوبة ، وكره الأوزاعي أن يمسّ المتيمّم المصحف » « 12 » انتهى ، وهو يعطي ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) يأتي في المجلّد الثاني إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 170 .
( 3 ) المنتهى 1 : 17 .
( 4 ) نقله في كشف اللثام 1 : 170 .
( 5 ) نقله ولده في شرح الإرشاد كما في كشف اللثام 1 : 170 .
( 6 ) القواعد 1 : 179 . الارشاد 1 : 221 . التحرير 1 : 44 .
( 7 ) الوسائل 3 : 381 ، ب 21 من التيمّم ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 386 ، ب 24 من التيمّم ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 3 : 379 ، ب 20 من التيمّم ، ح 3 .
( 10 ) المعتبر 1 : 407 - 408 .
( 11 ) المنتهى 3 : 135 .
( 12 ) المنتهى 3 : 147 .