تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ حكم الغسل إذا وجب الصوم ] :

( وقد يجب ) الغسل إذا كان من جنابة ( إذا بقي لطلوع الفجر من يوم يجب صومه ) مضيّقاً أو موسّعاً ( بمقدار « 1 » ما يغتسل الجنب ) ؛ لمكان توقّف صحّة الصوم عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً . بل هي كذلك على الظاهر ، كما حكي في الانتصار والخلاف والسرائر والوسيلة « 2 » . وعن الغنية وكشف الرموز « 3 » وحواشي التحرير « 4 » والروض والمقاصد العليّة وكشف اللثام « 5 » . وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا « 6 » . وكنز العرفان إلى أصحابنا « 7 » . والمهذّب البارع : أنّ القول بخلاف ذلك منقرض 8 . وجامع المقاصد : أنّه استقرّ عليه مذهب الأصحاب « 9 » . وعن المنتهى والمختلف والسرائر « 10 » تكرار حكايته في مسألة وجوب الغسل لنفسه . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك : 1 - خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام فيمن أجنب في شهر رمضان ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتى أصبح ، قال : « يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً » « 11 » . 2 - وأخبار القضاء ، والقضاء مع الكفّارة إذا نام « 12 » ؛ فإنّه إذا بطل مع النوم فبدونه أولى . فما ينقل عن ظاهر الصدوق « 13 » من الخلاف في ذلك - وربّما مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين - ضعيف جدّاً ، كأدلّتهم من : 1 - الأصل . 2 - وظاهر الكتاب . 3 - وخبر حماد بن عمار عن الصادق عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، وأخّر الغسل إلى أن طلع الفجر فقال عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجامع نساءه من أوّل الليل ، ثمّ يؤخّر الغسل حتى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوماً مكانه » « 14 » . 4 - وخبر العيص [ أنّه ] سأل الصادق عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتى طلع الفجر ، قال : « يتمّ صومه ولا قضاء عليه » 15 . 5 - وقوله عليه السلام في خبر حبيب الخثعمي : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتى يطلع الفجر » 16 . إلى غير ذلك . إذ يجب الخروج عنها في مقابلة ما ذكرنا ، وحمل ما يقبل التأويل من الأخبار على : 1 - إرادة التعجّب والإنكار . 2 - أو مقاربة الفجر . 3 - أو الفجر الأوّل . 4 - أو العذر . 5 - أو التقية ، ولعلّها أصوب كما يلوح من ملاحظتها . وكيف لا ؟ ! مع اشتمالها على ما سمعت من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو منافٍ لمنصب النبوّة ، سيّما بعد إشعارها بالمداومة منه على ذلك ، مع أنّه لا إشكال في كراهته ، واقتضائه تأخير صلاة الصبح عن أوّل وقتها ، بل ترك صلاة الليل وهي واجبة عليه . فلا ينبغي الإشكال في هذا الحكم ، وعدم الالتفات إلى الخلاف المذكور ، مع إمكان إرجاع عبارة الصدوق إلى المختار ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بقدر » . ( 2 ) الانتصار : 185 . الخلاف 2 : 174 . السرائر 1 : 377 . الوسيلة : 142 . ( 3 ) الغنية : 138 . كشف الرموز 1 : 284 . ( 4 ) حكاه في مصابيح الأحكام : 120 . ( 5 ) الروض : 16 . المقاصد العلية : 43 . كشف اللثام 1 : 130 . ( 6 ) المعتبر 2 : 655 . المنتهى 2 : 566 ( حجرية ) . التذكرة 1 : 257 . ( 7 ) 7 ، 8 كنز العرفان 1 : 214 . المهذّب البارع 2 : 35 - 36 . ( 9 ) جامع المقاصد 1 : 72 . ( 10 ) المنتهى 2 : 257 . المختلف 1 : 322 . السرائر 1 : 131 . ( 11 ) 11 ، 16 الوسائل 10 : 63 ، 64 ، ب 16 ، ح 2 ، 5 . ( 12 ) راجع المصدر السابق ، ب 10 وغيره . ( 13 ) المقنع : 189 . ( 14 ) 14 ، 15 الوسائل 10 : 57 ، 58 ب 13 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 ، وفيه : « عن حماد بن عثمان » ، ح 4 .