أحدهما : ما عزاه إلى سلّار من منعه إقامة الزوج الحدّ على الزوجة ، فإنّه لم يتعرّض للزوج والزوجة أصلا كشيخه شيخنا المفيد في المقنعة فلاحظ عبارته السالفة « 1 » .
والثاني : مقتضاه أنّ سلّار قال بالمنع من إقامة خصوص الوالد الحدّ على ولده ، وليس الأمر كذلك ، فإنّ مقتضى كلامه السالف تجويزه إقامة الحدود للفقهاء مطلقا ، وعلى غير الولد والزوجة والمملوك ، وعدم تجويزها لغير الفقيه كذلك .
ومنهم فخر المحقّقين في الإيضاح حيث قال - بعد أن عنون كلام والده العلّامة :
وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز - ما هذا لفظه : أقول : هذا القول للشيخ رحمه اللّه في النهاية وابن البرّاج ، ومنع سلّار من ذلك « 2 » .
ومثله شيخنا ابن فهد في المهذّب « 3 » .
وفي التنقيح في شرح عبارة النافع : « وقيل : يقيم الرجل الحدّ على زوجته وولده » . القائل هو الشيخ ، وتابعه القاضي ، ومنعه سلّار « 4 » .
وجه الاشتباه يظهر ممّا سلف ، والظاهر أنّ الداعي للاشتباه لهؤلاء الأجلّة ملاحظة [ كلام ] « 5 » العلّامة في المختلف من غير رجوع إلى كتاب سلّار ، كما نبّهنا عليه فيما سلف « 6 » .
و [ الأمر ] الثالث :
في مستند القولين فنقول : يمكن الاستدلال للقول بالجواز ولو لغير الفقيه بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 72 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 1 : 399 .
( 3 ) . المهذّب البارع 2 : 328 .
( 4 ) . التنقيح الرائع 1 : 596 .
( 5 ) . زيادة يقتضيها السياق .
( 6 ) . تقدّم في ص 58 .