على ما عرفت ممّا حكينا عنه « 1 » . هذا كلّه في الكلام في سند الحديث .
وأمّا دلالته على المدح فغير خفيّة ، وإن أبيت الدلالة على العدالة نقول : إنّ ثمرة التجشّم في إثبات العدالة إنّما هي تحصيل الظنّ بصدقه ، فحيث أخبر عليه السّلام أنّه لا يكذب ، يكفي ذلك في قبول خبره كما لا يخفى ، مضافا إلى إخباره عليه السّلام في موضعين بأنّه « صدق » فيستفاد منه مدح لعمر بن حنظلة وإن كان كلامه الأوّل - وهو قوله عليه السّلام : « لا يكذب علينا » - في الدلالة على المدح أقوى .
وممّا يدلّ على مدحه أيضا الصحيح المرويّ في باب العمل في ليلة الجمعة :
عن فضالة ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : القنوت يوم الجمعة ؟ فقال : « أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صلّيتم وحدانا ففي الركعة الثانية » « 2 » .
وممّا يدلّ على مدحه أيضا ما رواه شيخنا الثقة الأقدم في بصائر الدرجات في الموثّق كالصحيح :
عن الحسن بن عليّ [ بن عبد الله ، عن الحسين بن عليّ ] بن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن بعض أصحابنا عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي أظنّ أنّ لي عندك منزلة ، قال : « أجل » ، قال : قلت : فإنّ لي إليك حاجة ، قال : « وما هي ؟ » [ قال ] قلت :
تعلّمني الاسم الأعظم ؟ قال : « وتطيقه ؟ » قلت : نعم ، قال : « فادخل البيت » [ قال : فدخل البيت ] فوضع أبو جعفر يده على الأرض فأظلم البيت ، فأرعدت فرائص عمر ، فقال :
« ما تقول أعلّمك ؟ » فقال : لا ، قال : فرفع يده ، فرجع البيت كما كان « 3 » .
وممّا يدلّ على مدحه أيضا ما روي في روضة الكافي :
عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة ، عن
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 151 - 152 .
( 2 ) . الكافي 3 : 427 / 3 ، باب القنوت في صلاة الجمعة ؛ تهذيب الأحكام 3 : 16 / 57 ؛ الاستبصار 1 : 417 / 1601 ؛ وسائل الشيعة 6 : 271 / 5 ، باب 5 من أبواب القنوت .
( 3 ) . بصائر الدرجات : 210 ، الجزء الرابع ، نادر من الباب ، ح 1 . وما بين المعقوفات من المصدر .