مولانا الصادق عليه السّلام ، لكن ستقف فيما نذكره عن بصائر الدرجات روايته عن مولانا الباقر عليه السّلام « 1 » ، وهو قرينة صدق لما في تلخيص المقال ونقد الرجال . ولم يذكره النجاشي ولا العلّامة ، وشيخ الطائفة وإن ذكره لكن لم يذكر ما يخرجه عن الجهالة ، إلّا أنّ شيخنا الشهيد الثاني وثّقه في شرح الدراية . « 2 »
ونقل عن ولده المحقّق الشيخ حسن أنّه قال :
من عجيب ما اتّفق لوالدي أنّه قال في شرح بداية الدراية : إنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ، ولكنّه حقّق توثيقه من محلّ آخر . فإنّي وجدت بخطّه في بعض فوائده ما صورته : عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكنّ الأقوى عندي أنّه ثقة ؛ لقول الصادق عليه السّلام في حديث الوقت : « إذن لا يكذب علينا » « 3 » .
والحال بأنّ الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق ، فتعلّقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده غريب ، ولولا الوقوف على الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة فتدبّر « 4 » . انتهى .
أقول : إنّ الحديث المذكور مرويّ في باب وقت صلاة الظهر والعصر من الكافي :
عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : إذن لا يكذب علينا » . قلت : [ ذكر أنّك قلت ] : إنّ أوّل صلاة افترضها الله تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله الظهر ، وهو قول الله عزّ وجلّ :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك ، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر ، فلم يزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين ، وذلك المساء ، فقال : « صدق » « 5 » .
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 210 / 1 .
( 2 ) . الرعاية لحال البداية في علم الدراية : 91 .
( 3 ) . الكافي 3 : 275 - 276 / 1 ، باب وقت الظهر والعصر .
( 4 ) . منتفى الجمان 1 : 19 .
( 5 ) . الكافي 3 : 275 - 276 / 1 ، باب وقت الظهر والعصر .