وقال النجاشي :
يزيد بن خليفة الحارثي روى عن أبي عبد الله عليه السّلام ، له كتاب يرويه جماعة ، أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو الحسن بن داود ، قال : حدّثنا ابن عقدة ، قال : حدّثنا حميد بن زياد ، قال : حدّثنا عبيد الله بن أحمد ، عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن يزيد بكتابه « 1 » .
وكونه ذا كتاب يدلّ على مدحه ، لا سيّما بعد ملاحظة تعويل جماعة من المعوّل عليهم - خصوصا مثل محمّد بن أبي حمزة الثقة - عليه ، ويظهر من سؤاله في الحديث دقّته في أمر دينه .
وهنا شيء ، بيانه هو : أنّ محمّد بن أبي حمزة إنّما عدّوه من أصحاب مولانا الصادق عليه السّلام ، وقد عرفت أنّه الراوي عن يزيد بن خليفة الذي أورده شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب سيّدينا الصادق والكاظم عليهما السّلام « 2 » ، ولكنّه غير مضرّ ؛ لكونهما من أصحاب مولانا الصادق عليه السّلام ، والذي يروي محمّد بن أبي حمزة عنه . وأمّا الرواية عن مولانا الكاظم عليه السّلام فلمّا كانت مختصّة بيزيد بن خليفة أورده في أصحابه « 3 » أيضا دون محمّد بن أبي حمزة . نعم ، ذكر شيخ الطائفة كالعلّامة في الخلاصة أنّه : واقفيّ « 4 » ، وإن كان الظاهر من الكشّي والنجاشي صحّة عقيدته « 5 » .
ثمّ على تقدير تسليم الضعف فيه نقول : إنّه غير مضرّ ؛ لما علمت من أنّ في سند الحديث يونس وهو يونس بن عبد الرحمن ، والطريق إليه صحيح ، وهو من أصحاب الإجماع ، فلا يضرّ ضعف من تقدّم عليه ؛ لكنّه مبنيّ على التحقيق من وثاقة محمّد بن عيسى العبيدي ، فلا ينفع . بالإضافة إلى شيخنا الشهيد الثاني لإصراره في تضعيفه
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 452 - 453 / 1224 .
( 2 ) . رجال الطوسي : 325 / 4859 ، و 346 / 5171 .
( 3 ) . المصدر : 346 / 5171 .
( 4 ) . رجال الطوسي : 346 / 5171 ؛ خلاصة الأقوال : 417 / 1692 .
( 5 ) . رجال الكشّي : 334 / 611 ؛ رجال النجاشي : 452 / 1224 .