لذكر الخلاف نسب إليه القول بالجواز .
قال في التذكرة : « وهل يجوز للفقهاء إقامة الحدود في حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان » « 1 » . ومثله ذكره في المنتهى والتحرير « 2 » .
وفي كشف الرموز : « أمّا البحث في الفقهاء فقد قال الشيخان وسلّار : قد فوّضوا ذلك إلى الفقهاء » « 3 » .
وفي التنقيح : « القائل هو الشيخان » « 4 » .
وفي المسالك مشيرا إلى القول بالجواز : « هذا القول مذهب الشيخين وجماعة من الأصحاب » « 5 » .
وفي غاية المرام بعد أن عنون عبارة الشرائع : « وقيل : يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود . . . » إلى آخره ، ما هذا لفظه : « هذا قول الشيخ وابن الجنيد وسلّار . . . » « 6 »
إلى آخر ما ذكره .
بل عزا في المهذّب البارع هذا القول إلى الشيخ في خصوص النهاية ، حيث قال :
« الثالثة : للفقهاء إقامة الحدود على العموم ، وهو مذهب الشيخ في النهاية » « 7 » . انتهى .
وهذه النسبة صحيحة ، ووجهها ما نبّهنا عليه .
وأمّا كلام شيخنا الراوندي في فقه القرآن « 8 » ، فلأنّ الحصر في كلامه « إقامة الحدّ ليس لأحد إلّا للإمام أو لمن نصبه الإمام » مسلّم ، لكن لا يلزم منه المخالفة ؛ لأنّا
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 9 : 445 .
( 2 ) . منتهى المطلب 2 : 995 ، ( الطبعة الحجرية ) ؛ تحرير الأحكام 2 : 242 / 2973 .
( 3 ) . كشف الرموز 1 : 434 ، وفيه : « وقال سلار : وإلّا يثبت « ثبت خ » المنع ، فأمّا الفقهاء فقد جزم الشيخان بأنّ في حال الغيبة ذلك مفوّض إليهم » .
( 4 ) . التنقيح الرائع 1 : 596 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 3 : 107 .
( 6 ) . غاية المرام 1 : 547 .
( 7 ) . المهذّب البارع 2 : 328 .
( 8 ) . فقه القرآن 2 : 372 .