منها : ما يوجب الحدّ ، وهو الزنى واللواط والسحق والجمع بين أهل الفجور له ، والقذف والسرقة والفساد في الأرض ، وشرب الخمر والفقّاع « 1 » . إلى آخره .
وقوله : أو من تصحّ نيابته . يقتضي جواز إقامة الحدود لمن صحّت عنه ، والفقيه الجامع للشرائط كذلك .
ومنها : ما ذكره في مباحث القضاء وقد أوردناه بطوله في أوائل المبحث « 2 » .
ومنها : ما ذكره في هذا المبحث عند التكلّم في جواز تعويل الحاكم في الحكم على علمه مطلقا في غير الحدود ، قال :
وأمّا ما يوجب الحدّ ، فإن كان العالم بما يوجبه الإمام فعليه الحكم بعلمه ؛ لكونه معصوما مأمونا ، فإن كان غيره من الحكّام الذين يجوز عليهم الكذب لم يجز له الحكم بمقتضاه ؛ لأنّ إقامة الحدّ أوّلا ليست من فرضه « 3 » . إلى آخر ما ذكره .
وهو صريح على أنّه يسوغ لغير الإمام من الحكّام إقامة الحدود عند الإقرار أو البيّنة ، كما لا يخفى .
وفي الوسيلة في مباحث القضاء : « فإن عرض حكمه للمؤمنين في حال انقباض يد الإمام فهو إلى فقهاء شيعتهم » « 4 » .
وهو أعمّ من أن تكون الحكومة من الحدود وغيرها .
وفيه أيضا في تلك المباحث :
والحقوق ثلاثة : فإن كانت للّه لم يحكم بها على الغائب ، وإن كانت للناس حكم على ما ذكرنا ، وإن كانت للّه تعالى من وجه وللناس من وجه آخر ، حكم على الغائب بحقّ الناس ، وذلك مثل السرقة .
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 263 .
( 2 ) . تقدّم في ص 40 وما بعدها .
( 3 ) . الكافي في الفقه : 432 .
( 4 ) . الوسيلة : 209 .