وخلافا لشيخنا الشهيد في الدروس قال : « وفي اشتراط الدوام نظر ، أقربه المنع ، فيجوز إقامته في المؤجّل » « 1 » .
هذا إذا كان الزوج حرّا ، وأمّا إذا كان عبدا فإشكال ، بل الظاهر العدم .
والحاصل أنّ هنا أربع احتمالات : كلاهما حرّ أو رقّ ، أو الزوج حرّ والزوجة رقّ ، وعكسه .
ولا يبعد أن يدّعى اختصاص الحكم بالقسم الأوّل ، فلا يثبت في غيره ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « إقامة الحدّ إلى من إليه الحكم » « 2 » ، والتخصيص إنّما يثبت فيما ذكر ؛ لكونه المتبادر من الحديثين وكلام من تعرّض للمسألة ، فيبقى غيره مندرجا تحت العموم .
وهل الأمر في المسألة السابقة أيضا كذلك ، فلا يسوغ قتل الزاني إلّا إذا كان الزنى بزوجته الدائمة ؟ الظاهر التعميم ، فيسوغ له قتل الزاني ولو كان بزوجته المتمتّع بها ، بل الأمر كذلك ولو كان الزنى بغير زوجته كبنته وأخته . هذا في جانب الزاني .
وأمّا المزنيّ بها فالظاهر اختصاص الحكم بزوجته الدائمة ، فلا يثبت في غيرها ولو كانت متمتّعا بها وغيرها من المحارم .
أمّا التعميم في الزاني ، فلعموم المقتضى لذلك ، فلاحظ مقبولة فتح بن يزيد الجرجاني في رجل دخل دار آخر للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل به أم لا ؟ فقال : « اعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ، ولا يجب عليه شيء » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 48 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 314 / 871 ؛ وسائل الشيعة 27 : 299 / 1 ، باب 31 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . وفيهما : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » .
( 3 ) . الكافي 7 : 294 / 16 ، باب من لا دية له ؛ تهذيب الأحكام 10 : 209 / 825 ، وسائل الشيعة 29 : 70 / 2 ، باب 27 من أبواب القصاص في النفس .