ضمان النفوس من التهذيب :
عن حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، فقال : « أرى أن يحبس الذين خلّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتّى يأتوا بالقاتل » قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : « إن مات فعليهم الدية » « 1 » .
وفي الكافي والفقيه : « يؤدّونها إلى أولياء المقتول » « 2 » .
قال في النهاية :
من قتل غيره متعمّدا فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم فخلّصه إنسان كان عليه ردّه ، فإن لم يردّه كانت عليه الدية « 3 » .
وفي السرائر « 4 » مثله .
هذا كلّه في الإيراد الأوّل .
وأمّا الإيراد الثاني ، أي القدر اللازم في دية الفرج المغصوب هو مهر المثل لا أربعة آلاف درهم ، فقد أجاب عنه المحقّق في نكت النهاية « 5 » والعلّامة « 6 » بما حاصله :
أن لا تعيين في مهر المثل لئلّا تجوز الزيادة عليه ، فيمكن أن يكون ما حكم به عليه السّلام في تلك الواقعة - أي أربعة آلاف درهم - هو مهر المثل في تلك المرأة .
هذا كلّه فيما أورده على الرواية الأولى .
وأمّا ما أورده على الرواية الثانية من قوله : « أمّا إلزامها دية الصديق في مالها ، فلا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها » إلى آخره . فقد أجيب عنه بما حاصله : أنّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 223 / 875 .
( 2 ) . الكافي 7 : 286 / 1 ، باب الرجل يخلّص من عليه القود ؛ الفقيه 4 : 80 / 15 .
( 3 ) . النهاية : 758 .
( 4 ) . السرائر 3 : 366 .
( 5 ) . نكت النهاية 3 : 401 .
( 6 ) . قواعد الأحكام 3 : 653 .