وقال شيخنا ابن حمزة :
ولا يلزم عاقلة القاتل عمدا شيء من الدية ، إلّا إذا هرب القاتل ولم يقدر عليه حتّى مات ولم يخلّف مالا « 1 » .
وفيه أيضا فيما بعده :
وما يجب بدل القود فهو دية قتل العمد المحض ويلزم القاتل ، إلّا إذا هرب ولم يظفر به حتّى يموت ، ولم يكن له مال كما ذكرنا « 2 » . انتهى .
أي حينئذ أن تكون دية المقتول على عاقلة القاتل .
وقال السيّد ابن زهرة في الغنية :
ومتى هرب قاتل العمد ولم يقدر عليه حتّى مات أخذت الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته ؛ بدليل الإجماع المتكرّر « 3 » .
والمستند فيه - مضافا إلى الإجماع المنقول - الموثّق المرويّ في باب العاقلة من ديات الكافي ، وباب البيّنات على القتل من كتاب ديات التهذيب :
عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل قتل رجلا متعمّدا ، ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : « إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم » « 4 » .
وزاد في الكافي : « فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام » .
والصحيح المرويّ في الباب المذكور من التهذيب :
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قتل رجلا عمدا ، ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ، قال : « إن كان له مال أخذ منه ، وإلّا أخذ من الأقرب فالأقرب » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الوسيلة : 436 - 437 .
( 2 ) . الوسيلة : 440 .
( 3 ) . غنية النزوع 1 : 405 .
( 4 ) . الكافي 7 : 365 / 3 ، باب العاقلة ؛ تهذيب الأحكام 10 : 170 / 671 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 10 : 170 / 672 .