وفي كلام المحقق الأردبيلي حكاية الإجماع على سقوط الزكاة . وهو غريب منه مع شيوع الخلاف فيه .
فظهر بما ذكرنا اندفاع احتمال التفصيل كما ذهب إليه في نهاية الإحكام وظاهر وجوب اخراج الزكاة من غيره لحجره عن التصرف فيه قبل أداء الدين . وهو خروج عن القاعدة كما سيجيء الإشارة إليه .
وأضعف منه القول بوجوب الزكاة في المقام مطلقا كما هو ظاهر الذخيرة ؛ نظرا إلى منع كون المنع من التصرف مانعا مطلقا .
وذكر المحقق الكركي أنّه يحتمل قويا وجوبها مع الشرائط ؛ لأنّ تعلّق الدين بها أضعف من تعلّق الرهن ؛ لأنّ للوارث التصرّف بغير إذن من المدين .
وفي البيان : ويحتمل عندي الوجوب في متعلّق الدين على القول بملك الوارث ، لحصول السبب والشرط أعني إمكان التصرّف . وتعلّق الدين هنا أضعف من تعلّق الرهن .
فيه : أنّ كون تعلّق الدين أضعف من تعلّق الرهن على فرض تسليمه لا يقضي بقدرة الوارث على التصرف من دون أداء الدين سيّما مع عدم قدرة الوارث على الافتكاك ، فالاحتمال المذكور ضعيف .
وأضعف منه ما فصّله في التذكرة لتعلّق الزكاة على فرض وجوبها بالعين ، فلو لم تكن تعلّق حق الديّان مانعا من تعلّقها لوجب في العين وقضى ذلك بصحّة إخراجها منها ، وإلّا لم تجب .
وتملّك الوارث لما يؤديه في الزكاة وعدمه ممّا لا دخل له في تعلّق الزكاة بالمال المفروض ، سيّما مع إعساره وعدم إمكان فكّه بدفع الدين من غيره .
ثمّ إنّه على القول بوجوب الزكاة فيه وجواز الإخراج منه فهل على الوارث ضمان حصّة الزكاة للديّان ؟ قولان .
تبصرة الفقهاء — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٩٩