وضعفه ظاهر ممّا عرفت من اعتبار إمكان التصرّف في وجوب الزكاة وظهور انتفائه في المقام « 1 » انحصار وجه التصرف « 2 » ( التصرف في ذلك بل تعلّق حقّ الغرماء بالعين ، فالفرق بينه وبين الفرض المذكور واضح .
ومنها : حجر الورثة عن التصرّف ) « 3 » في التركة قبل أداء الدين وتفصيل القول في ذلك انّ الدين امّا أن يكون مستوعبا للتركة أو لا ، وعلى الثاني إمّا أن نقول بحجر الورثة عن التصرف في المال مطلقا قبل أداء الدين أو أنّه لا حجر عليهم فيما يزيد على مقداره .
ثمّ إنّ الزكاة إمّا أن يتعلّق بالمال في حياة المورث أو بعد وفاته ، وعلى الثاني فإمّا أن تكون العين الزكويّة موجودة في حياته أو تحصل بعد موته كما إذا أنتجت أغنامه بعد وفاته وحال الحول على النتاج قبل أداء الدين ، أو وجدت الثمرة بعد الموت .
فإن تعلّقت الزكاة بالعين في حياة المورّث ثمّ « 4 » لم تسقط بموته فتخرج من أصل المال إجماعا معلوما ومنقولا في المدارك وغيره .
وإنّما خالف فيه بعض العامة ؛ لتوهّم كونها كسائر التكاليف الساقطة بالموت ، فلا يخرج من المال .
وفساده واضح . نعم ، هنا كلام في تقديم الزكاة على سائر الديون إذا لم تف التركة بالجميع وتوزيعها عليها ، فالمعروف تقديم الزكاة وإليه ذهب الفاضلان في الشرائع والتحرير والقواعد والإرشاد ، والشهيدان في الدروس والمسالك ، والسيد في المدارك ، وغيرهم .
وذهب الشيخ في المبسوط إلى توزيعها على الزكاة والدين . وكأنّه مبنيّ على عدم تعلّق الزكاة بالعين تعلّق التركة ، أو على ظاهر ما في الصحيح من إطلاق الحكم بتنزيل ما عليه من
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « وجوب الزكاة وظهور انتفائه في المقام » .
( 2 ) زيادة في ( ب ) : « باعثا على سقوط الزكاة وإلّا لم يجب فيما إذا انحصر أداء الدّين في دفع النصاب إلى المديون . وليس كذلك إجماعا منّا . وضعفه ظاهر ممّا عرفت من اعتبار إمكان » .
( 3 ) ما بين الهلالين من ( ب ) و ( د ) .
( 4 ) لم ترد في و ( د ) : « ثمّ » .