التركة .
وما ذكره رحمه اللّه محلّ منع .
وما جعله من مقطوع الأصحاب لم نعثر عليه ، بل لم نجد من « 1 » أفتى بعدم تعلّق الدين بها سوى ما في المنتهى « 2 » حيث حكم بوجوب الزكاة في ثمر النخل لو مات المالك قبل اطلاعها لو قلنا بانتقال الملك إلى الورثة ، لكنّه رحمه اللّه لا يختار ذلك .
ولذا قطع قبل ذلك بقليل لعدم وجوبها في الثمرة وإن زادت على الدين أفضل منها مقدار النصاب .
وفي التذكرة « 3 » : إن الوجه أن الثمرة للورثة ، لأنّ الدين على ما اخترناه لا يمنع انتقال الملك إلى الورثة ، والثمرة حدثت في ملكهم فلا يتعلق الدين بها .
وهو كما ترى ليس قطعا بالحكم .
واحتمال كون الثمرة بمنزلة الأصل إذا كان في الدين ما يقابلها وجه وجيه .
وقد قطع في المسالك « 4 » بعدم الفرق في عدم الوجوب حينئذ بين القول بانتقال التركة إلى الوارث أو أنّها على حكم مال الميّت ؛ لأنّه وإن حكم بانتقالها إليه لكن يمنع من التصرّف فيها قبل الوفاة . وهو يشير إلى ما قلناه ؛ إذ لو خلص له الثمرة على القول المذكور لم يعقل منعه من التصرف فيها وفي نهاية الإحكام « 5 » : ولو مات قبل بدوّ الصلاح فلا زكاة سواء قلنا بانتقال التركة إلى الوارث أو قلنا إنها على حكم مال الميت ؛ لمنع الوارث من التصرف فيها ، فانتفى شرط الوجوب .
وظاهر إطلاقه يوافق ما حكيناه عن المسالك ، فعلى هذا الوجه ينزل النماء الحاصل بعد
هامش
( 1 ) ليس في ( د ) : « من » .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 498 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 160 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 397 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 / 318 .