وأمّا على القول بانتقالها إلى الورثة فللحجر عليهم حينئذ في التصرف قبل أداء الدين ، فلا تمكّن لهم من التصرف في العين .
وفي المدارك « 1 » : إن « 2 » وجوب الزكاة أوجه .
ثالثها : أنّه تمكّن من التصرف في النصاب ولو بأداء الدين من غير تركة وجبت الزكاة عليه ، وإلّا فلا .
وزاد في التذكرة « 3 » وجها رابعا ، وهو أنّه إن كان للورثة مال يدفعونه في الزكاة ( وجب عليهم الإخراج منه ؛ لأن الواجب حصل في ملكهم ، وتعلق حق الغرماء به لا يمنع من وجوب الزكاة ) « 4 » كالمرهون .
وإن لم يكن لهم ما يؤدّونه في الزكاة احتمل سقوطها لتعلّق الدين بالعين ، فيمنع من تعلّق الزكاة ووجوبها لتعلّق الزكاة أيضا بالعين ، فتقدّم على حقوق الغرماء .
والمختار عند جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط « 5 » والفاضلان في الشرائع والمعتبر والمنتهى والقواعد عدم تعلّق الزكاة « 6 » .
وهو الأظهر ، أمّا على القول بعدم انتقال المال إلى الوارث فظاهر حسبما عرفت ؛ وأمّا على القول بانتقاله إليه فللحجر عليهم من التصرف فيه .
ولو فرض قدرته على الافتكاك بدفع الدين من الخارج فهو لا يقضي بارتفاع الحجر قبل الدفع أو ما بمنزلته . ومع حصوله لا زكاة لمنعه من التصرف فيه المانع من تعلّق الزكاة .
وقد عرفت أنّه لا منافاة عرفا بين انتفاء القدرة على التصرّف وحصول القدرة على تحصيل القدرة عليه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 154 .
( 2 ) في ( د ) زيادة « في » .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 160 .
( 4 ) ما بين الهلالين ورد في ( د ) .
( 5 ) المبسوط 1 / 224 .
( 6 ) في ( د ) زيادة « به » .