والمحكي عن البيان « 1 » استقراب غرمه له ؛ نظرا إلى سبق حقّ الديان .
وضعّفه في المدارك « 2 » ، واستقرب عدم الغرم ، وعلّله بأنّ الوجوب قهريّ « 3 » كنقص القيمة السوقيّة والنفقة على التركة .
ويضعّفه أنّه إنّما يتمّ إذا كان التأخير من جهة الديّان كما إذا لم يكن حاضرا أو وصّى بالتأخير ، وأمّا إذا كان لامتناع الورثة عن الدفع فلا ؛ لكونهم سببا « 4 » للنقص على الديان « 5 » ، وجعله من قبيل نقص القيمة السوقيّة ممّا لا وجه له .
وأمّا النفقة فلم يثبت كونها على التركة مطلقا ، ولو كان التأخير عن امتناع الورثة عن غير حق .
فالأظهر إذن إلحاق ذلك في الصورة المفروضة بإتلافهم لبعض التركة قبل الدفع إلى الديان .
ولا تأمّل هناك في الضمان .
ويمكن أن يفصّل في المقام بنحو آخر ، وذلك بالفرق بين ما إذا كانت الزكاة لازمة في المقام على تقدير الدفع إلى الديّان أيضا ، وما إذا لم يكن كذلك كما إذا كان النصاب ممّا يعتبر فيه الحول ؛ لهدمه بالدفع إليهم أو تعدد الديانة ولم يكن حصّة كلّ منهم بمقدار النصاب ، فلا غرم على الأوّل لكونها من لوازم المال دون الثاني .
وفيه : أن وجوب الزكاة على الديّان ودفعهم لها ، من أنفسهم غير وجوبها على الورثة ودفعهم لها فلا يسقط الضمان عنهم بمجرّد لزوم الزكاة على الوجهين .
مضافا إلى إمكان عدم وجوب الزكاة على الديّان ببيعه قبل تعلّق الوجوب .
هامش
( 1 ) البيان : 169 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 154 .
( 3 ) في ( د ) زيادة « فهو » .
( 4 ) زيادة « سببا » من ( د ) .
( 5 ) زيادة الواو من ( د ) .