جواز رجوعه عنه .
ومنها : أن يكون الحاكم قد حجر عليه التصرّف في المال لحق الغرماء ؛ لعدم تمكّنه حينئذ من التصرّف في المال بغير إذنهم ؛ نظرا إلى تعلّق حقّهم بالعين .
وقد قطع بانتفاء الزكاة حينئذ في أمواله جماعة منهم الشيخ في المبسوط « 1 » والعلامة في عدة من كتبه كالقواعد « 2 » والتذكرة « 3 » والنهاية « 4 » ، والشهيد في البيان « 5 » .
وربّما يستظهر من المنتهى « 6 » ثبوت الزكاة في مال المحجور عليه حيث استدلّ على سقوط الزكاة من المكاتب بمنعه من التصرّف في ماله ، فملكيّته غير تامّة ، ثمّ قال : لا يقال : ينتقض بالمحجور عليه والمال المرهون ؛ لأنّا نقول : الفرق بينهما أن الملكيّة هناك تامّة والنقض « 7 » إنّما حصل في التصرّف : أمّا في المحجور فلنقص تصرفه ، وأمّا في المرهون فالمنع بعقد ، فلا يسقط حقّ اللّه . انتهى .
وهو كما ترى ظاهر الدلالة على تعلّق الزكاة بعد حصول الحجر . وقد ينزل على خصوص حجر السفيه .
وظاهر الدروس التأمل فيه حيث أسند فيه مع حجر المفلّس « 8 » إلى الشيخ .
وكأنّ الوجه فيه حصول الملكيّة ، ومنعه من التصرّف فيه إنّما هو لحق الغرماء فقد لا يمنع ذلك من وجوب الزكاة ؛ إذ ليس مجرّد انحصار وجه التصرّف باعثا على سقوط الزكاة وإلّا لم يجب فيما إذا انحصر أداء الدين في دفع النصاب إلى المديون . وليس كذلك إجماعا منّا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 224 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 331 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 29 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 / 305 .
( 5 ) البيان : 170 .
( 6 ) منتهى المطلب 1 / 473 .
( 7 ) في ( د ) : « النقص » .
( 8 ) في ( د ) : « الفلس » .