تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وجوب الزكاة فيه أولى . واستشكل فيه في الذخيرة . والأظهر هو القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا لانتفاء التمكن من التصرف فيه حال كونه مرهونا ، والقدرة على إمكان فكّه ليس قدرة بالفعل عرفا على التصرّف فيه ، بل هو قدرة على تحصيل القدرة عليه . والفرق بين الأمرين ظاهر في ملاحظة العرف ، وإن كان الثاني بمنزلة الأوّل عند تدقيق العقل كما هو الوجه في القول بالتفصيل . وأمّا الوجه في إطلاق وجوب الزكاة منه « 1 » فمبني على « 2 » كون المنع من التصرّف مطلقا مانعا من تعلّق الزكاة حسبما أشرنا إليه من كلام السيّد في المدارك . ومن الغريب ذهاب الشيخ إليه فيما حكيناه من عبارته في المبسوط ؛ معلّلا بأنّه ملك للراهن مع قطعه باعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة .

فروع

الأوّل : لا فرق بين أن يكون الرهن بإزاء حقّ ثابت في الشرع أو بإزاء محتمل

كما في الرهن بإزاء درك المبيع ؛ لمنع المالك شرعا من التصرف فيه وإن لم يكن هناك حق بإزائه بحسب الواقع .

الثاني : لا فرق بين أن يكون العين المرهونة من مال الراهن أو يكون مستعارا للرهن

إلّا أنّ المعتبر حينئذ - بناء على التفصيل المذكور - قدرة المعير على فكّه دون المستعير . وقد نصّ عليه في المسالك وغيره .

الثالث : لو أذن المرتهن في تصرّف الراهن فيه كيف شاء احتمل وجوب الزكاة فيه ؛

لارتفاع المنع بذلك . والظاهر تعيّن ذلك فيما إذا شرط عليه في ضمن عقد لازم ؛ بناء على عدم
هامش
( 1 ) في ( د ) : « فيه » . ( 2 ) في ( د ) زيادة « منع » .