تبصرة [ في تعلّق الحق بعين النصاب ]
إذا تعلّق حقّ بعين النصاب يوجب صرفها في جهته سقط عنه الزكاة ؛ لعدم تمكّن المالك معه من التصرف فيه ، ولا يجري في الحول إلّا بعد خلوصه عنه سواء كان ذلك من حقّ الناس أو حقوقه تعالى .
أمّا القسم الأوّل فيندرج فيه أمور « 1 » :
ومنها « 2 » : تعلّق الرهن به . وقد اختلف فيه كلمات الأصحاب ، فالمنصوص به في موضع من المبسوط « 3 » وجوب الزكاة فيه مطلقا حيث قال : ومتى رهن قبل أن يجب فيه الزكاة ثم حال الحول وهو رهن ، وجبت الزكاة ؛ لأنّ ملكه حاصل . ثمّ فصل في إخراج الزكاة بين ما إذا كان للراهن مال سواه أو كان معسرا ، فعلى الأوّل حكم بوجوب إخراجها من غيره وحكم في الثاني بتعلّقها بعين الرهن ، قال : لأنّ حق المرتهن في الذمّة بدلالة أنّه لو هلك المال رجع على الراهن .
ونصّ - بعد ذلك بأوراق - على سقوط الزكاة عن الألف المرهونة بإزاء الألف المفروضة ؛ معلّلا بانتفاء التمكّن منه .
وظاهره عدم ثبوت الزكاة فيه مطلقا سواء تمكّن الراهن من فكّه أو لا ، بل ظاهر « المفروض » في كلامه هو صورة التمكّن من الفك ؛ لفرضه بقاء الألف المستقرضة .
والتعليل المذكور أيضا يعمّ الوجهين عند التأمّل ، واختاره المحقق في الشرائع والعلّامة في
هامش
( 1 ) لفظة « أمور » من ( د ) .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « فمنها » أو « منها » بدون الواو .
( 3 ) في ( د ) : « فجرى » .