مقدار الزكاة جرى في الصورتين ، فلا وجه للحكم بسقوط الزكاة في الأوّل ، وإن لم يكن مانعا من الرجوع لم يمنع منه في الأخير أيضا ، غاية الأمر أن يكون المتّهب ضامنا للزكاة ؛ نظرا إلى تفريطه في الأداء كما يضمنها حينئذ في صورة هلاك المال .
مضافا إلى أنّ تعلّق حق الغير بالمال ليس من قبيل التلف ليصح الحكم بسقوط الزكاة من جهته إذا كان قبل التمكّن من الأداء ، حسبما مرّت الإشارة إليه .
فلو دفعها المتّهب من الخارج لم يؤثر ذلك في صحّة رجوعه بالنسبة إلى حصّة الزكاة .
نعم ، لو كان الرجوع بعد ضمانه للزكاة أمكن القول بصحّة الرجوع في الجميع إن قلنا بجواز الرجوع في العين الموهوبة بعد انتقال المال عن المتّهب ، ثمّ رجوعه إليه بالملك الجديد أو قلنا بعدم انتقال المال إلى الفقراء لينتقل إليه ثانيا بسبب الضمان .
ثمّ بناء على صحّة رجوعها في العين لو رجع فيها وامتنع المتّهب من الأداء « 1 » كان للساعي تتبّع العين .
وهل يرجع الواهب في ذلك على المتّهب وجهان .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « الأدلّة » .