الزكاة على المتلف من النصاب ، فيكون النصف الأخير باقيا في العين الباقية ، فلا وجه لانتقالها إلى الزوج مع استحقاق الفقراء لها .
على أن الظاهر استحقاق الفقراء تمام الزكاة في العين الباقية إذا كانت وافية بها حسبما يأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه .
وحينئذ يكون تمام الزكاة في النصف الباقي .
هذا إذا كان التلف عن تفريط منها في الحفظ أو الدفع ، وأما مع عدمه فيسقط النصف ويبقى النصف الآخر متعلقا بالعين .
فظهر مما ذكرنا قوّة القول الثاني .
ثالثها : أنه هل يتوقف قسمة الصداق بينهما على تخليص المال من الزكاة بإخراجها من العين أو بدفع القيمة من الخارج أو يصح من دونه ؟
وجهان ؛ والمنصوص به في المنتهى والمبسوط هو الثاني .
وقوّاه الشهيد في البيان وتنظّر فيه في الدروس ، لكن استقرب الجواز .
وقد نص هؤلاء بتعيين الزكاة في نصيب الزوجة .
والوجه في صحة القسمة أن الخيرة في دفع الزكاة إلى المالك ، فإذا عيّن حصة الزوج في أعيان مخصوصة فقد جعل الزكاة في غيرها مما بقي له ؛ لوجوبها عليه دون الزوج ، فاشتراك المال بينهما وبين الفقراء لا يمنع من صحة القسمة كما توهمه بعض العامة .
والظاهر هر انه لا فرق بين أن ينوي تعيين حصة الفقراء في حصته أو لا ؛ لحصوله با لالتزام مع الإطلاق .
ولو نوت خلافه فإن زيد في نصيب الزوج ما يفي بالزكاة قل مانع ، وإلا فالظاهر بطلان القسمة ؛ لعدم تعادل السهام .
ثم إن ادّت الزكاة من العين أو القيمة فلا كلام ، وإن ادّت الزكاة من العين أو القيمة فلا كلام ، وان تعذر الأخذ منها أخذها الساعي من نصيب الزوج ويرجع الزوج إليها . وقد نص