تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الزكاة على المتلف من النصاب ، فيكون النصف الأخير باقيا في العين الباقية ، فلا وجه لانتقالها إلى الزوج مع استحقاق الفقراء لها . على أن الظاهر استحقاق الفقراء تمام الزكاة في العين الباقية إذا كانت وافية بها حسبما يأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه . وحينئذ يكون تمام الزكاة في النصف الباقي . هذا إذا كان التلف عن تفريط منها في الحفظ أو الدفع ، وأما مع عدمه فيسقط النصف ويبقى النصف الآخر متعلقا بالعين . فظهر مما ذكرنا قوّة القول الثاني .

ثالثها : أنه هل يتوقف قسمة الصداق بينهما على تخليص المال من الزكاة بإخراجها من العين أو بدفع القيمة من الخارج أو يصح من دونه ؟

وجهان ؛ والمنصوص به في المنتهى والمبسوط هو الثاني . وقوّاه الشهيد في البيان وتنظّر فيه في الدروس ، لكن استقرب الجواز . وقد نص هؤلاء بتعيين الزكاة في نصيب الزوجة . والوجه في صحة القسمة أن الخيرة في دفع الزكاة إلى المالك ، فإذا عيّن حصة الزوج في أعيان مخصوصة فقد جعل الزكاة في غيرها مما بقي له ؛ لوجوبها عليه دون الزوج ، فاشتراك المال بينهما وبين الفقراء لا يمنع من صحة القسمة كما توهمه بعض العامة . والظاهر هر انه لا فرق بين أن ينوي تعيين حصة الفقراء في حصته أو لا ؛ لحصوله با لالتزام مع الإطلاق . ولو نوت خلافه فإن زيد في نصيب الزوج ما يفي بالزكاة قل مانع ، وإلا فالظاهر بطلان القسمة ؛ لعدم تعادل السهام . ثم إن ادّت الزكاة من العين أو القيمة فلا كلام ، وإن ادّت الزكاة من العين أو القيمة فلا كلام ، وان تعذر الأخذ منها أخذها الساعي من نصيب الزوج ويرجع الزوج إليها . وقد نص
تبصرة الفقهاء — صفحة 83 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى