تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المفروض إشاعة العين ووفاء « 1 » المال بهما ، فلا تدافع بينهما حسبما ما أشرنا إليه . وأمّا ما يظهر من البيان من احتمال تسلّطها حينئذ على الإخراج من العين ولو من دون إذن الزوج ففيه تأمّل يأتي الإشارة إليه . والحكم بضمانها حينئذ لحصّة الزوج غير جار « 2 » على القواعد ؛ إذ غاية ما يعلم حينئذ تسلطها على إقرار حق الزكاة من دون إذن الزوج ، وهو لا يقضي بانتقال ما يستحقّه الزوج بمقتضى الإشاعة في العين المخرجة إلى الذمة ، بل قضية الإقرار تعيينه في الباقي ، فتأمل . ومما قرّرنا ظهر أن ما أطلقه الجماعة المتقدمة غير جار على القواعد المقررة .

[ فروع ]

وينبغي التنبيه على فروع :

أحدها : أنه لا أشكال في جواز دفعها الزكاة من العين قبل الطلاق

( وإن كان هناك مظنة لقبوله « 3 » ؛ إذ لا قصور إذن في ملكها ) . « 4 » وأما بعد الطلاق فلا إشكال أيضا في جواز دفعها بالقيمة . وأما إخراجها من العني من دون اذن الزوج فمشكل ؛ نظرا إلى المنع من التصرف في المال المشترك من دون إذن الشريك كما هو الحال في سائر الأموال المشتركة ؛ إذ أوجب الزكاة فيها ، فلا يجوز إخراجها إلّا بإذنه أو بعد قطع شركته ، وإلا كان الدفع باطلا من جهة النهي القاضي بفساد العبادة . وقد نبّه على ذلك في المنتهى « 5 » والتحرير « 6 » حيث ذكر فيهما أنه لو طلّقها قبل الدخول وبعد الحول وقبل الإخراج لم يخرج من العين إلّا بعد القسمة لأنه مشترك بينهما .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وقاء » . ( 2 ) من قوله « غير جار » إلى قوله « على سبيل الإشاعة كالزكاة » غير موجود في ( ألف ) . ( 3 ) الكلمة هناك مطموسة عليها قرأناها كذلك . ( 4 ) ما بين الهلالين ليس إلّا في ( د ) . ( 5 ) منتهى المطلب 1 / 477 . ( 6 ) تحرير الأحكام 4 / 468 .