المفروض إشاعة العين ووفاء « 1 » المال بهما ، فلا تدافع بينهما حسبما ما أشرنا إليه .
وأمّا ما يظهر من البيان من احتمال تسلّطها حينئذ على الإخراج من العين ولو من دون إذن الزوج ففيه تأمّل يأتي الإشارة إليه .
والحكم بضمانها حينئذ لحصّة الزوج غير جار « 2 » على القواعد ؛ إذ غاية ما يعلم حينئذ تسلطها على إقرار حق الزكاة من دون إذن الزوج ، وهو لا يقضي بانتقال ما يستحقّه الزوج بمقتضى الإشاعة في العين المخرجة إلى الذمة ، بل قضية الإقرار تعيينه في الباقي ، فتأمل .
ومما قرّرنا ظهر أن ما أطلقه الجماعة المتقدمة غير جار على القواعد المقررة .
[ فروع ]
وينبغي التنبيه على فروع :
أحدها : أنه لا أشكال في جواز دفعها الزكاة من العين قبل الطلاق
( وإن كان هناك مظنة لقبوله « 3 » ؛ إذ لا قصور إذن في ملكها ) . « 4 » وأما بعد الطلاق فلا إشكال أيضا في جواز دفعها بالقيمة . وأما إخراجها من العني من دون اذن الزوج فمشكل ؛ نظرا إلى المنع من التصرف في المال المشترك من دون إذن الشريك كما هو الحال في سائر الأموال المشتركة ؛ إذ أوجب الزكاة فيها ، فلا يجوز إخراجها إلّا بإذنه أو بعد قطع شركته ، وإلا كان الدفع باطلا من جهة النهي القاضي بفساد العبادة .
وقد نبّه على ذلك في المنتهى « 5 » والتحرير « 6 » حيث ذكر فيهما أنه لو طلّقها قبل الدخول وبعد الحول وقبل الإخراج لم يخرج من العين إلّا بعد القسمة لأنه مشترك بينهما .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وقاء » .
( 2 ) من قوله « غير جار » إلى قوله « على سبيل الإشاعة كالزكاة » غير موجود في ( ألف ) .
( 3 ) الكلمة هناك مطموسة عليها قرأناها كذلك .
( 4 ) ما بين الهلالين ليس إلّا في ( د ) .
( 5 ) منتهى المطلب 1 / 477 .
( 6 ) تحرير الأحكام 4 / 468 .