منها : ما إذا طلّق زوجته قبل الدخول وكان المهر عينا خارجية من أحد النصب الزكويّة وقد اختلفوا فيه ، فذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والمحقق في المعتبر وظاهر الجامع « 2 » والعلّامة في المنتهى « 3 » والتحرير « 4 » والقواعد « 5 » إلى رجوعه إليها حين النصف كمّلا من غير أن يخرج منه شيء بإزاء الزكاة ليرجع على الزوجة بعوضه من مثله وقيمته .
وحكم بذلك في التذكرة أيضا إلّا أنّه قال بعد ذلك : إنّ الوجه عندي الرجوع في نصف الموجود والمطالبة بعوض الزكاة من المثل أو القيمة .
وظاهر كلامه فرض الحكم في صورة إخراج الزكاة قبل وقوع الطلاق . وقد وافقه في ذلك الشهيد في البيان « 6 » حيث إنّه نصّ على أن الأقوى حينئذ أخذ الزوج بنصف الباقي ونصف قيمة المخرج . قال : وإن طلّق قبل الإخراج احتمل أن لها الإخراج من العين ، وتضمن للزوج .
وما قواه من عدم انحصار حق الزوج حينئذ في الباقي بل له نصف الباقي عوض نصف المخرج هو الأقوى أخذا بقضية إشاعة حقه في نصف ما وقع العقد عليه ، فيكون الباقي لهما والذاهب « 7 » منهما ، وإن رجع بعوضه عليها ؛ لكون الانتقال إليها مبنيّا على ضمانها . ولا دليل على احتساب حق الزوج من عين الباقي سوى ما يتخيّل من إمكان رجوعه إلى العين ، فلا داعي إلى رجوعه بالعوض .
وقد عرفت ضعفه .
وأمّا لو كان ذلك قبل الإخراج فالقول باستحقاقه لعين النصف هو المتّجه .
ومجرّد تعلّق الزكاة بالعين أيضا لا يقضي بانتقال حقه في نصف الزكاة إلى الذمّة ؛ إذ
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 207 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 / 9 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 476 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 / 352 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 / 332 .
( 6 ) البيان : 170 .
( 7 ) لم ترد في ( ب ) : « لهما والذاهب . . عين الباقي » .