الزوجة له كما مرّ .
والحاصل أنّ حق الغير إنّما يتعلق بالعين إذا كان المحل قابلا ، وأمّا مع انتفاء قابليّته - كما هو المفروض في المقام لسبق تعلّق الزكاة - فلا يمكن تعلّقه بالمجموع ، وإنّما « 1 » يتعلّق بغير القدر المذكور على سبيل الإشاعة ، وذلك لا يقضي بسقوط شيء من الزكاة ؛ إذ لا معارضة بينهما كما قرّرنا .
فتنزيل ذلك منزلة التلف ممّا لا وجه له أصلا . نعم ، على القول بتعيّن النصف الباقي من الصداق للزوج - كما مرّت الإشارة إليه - يمكن القول بسقوط ما يخصّ ذلك من الزكاة ، إلّا أنّك قد عرفت ضعفه .
فظهر بذلك أن المتّجه عدم سقوط شيء من الزكاة في المقام إلّا أنّه لا يتّجه تعليل الحكم المذكور ويعود العوض إليها كما في التذكرة والدروس « 2 » والبيان .
ثمّ على القول الأوّل ينبغي تقييد الحكم بما إذا لم يكن إطلاقها مستندا إلى اختيارها ؛ إذ مع استناد التلف إليها لا وجه لسقوط الزكاة فيها .
خامسها : قال في التذكرة « 3 » : لو كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثمّ سقط نصفه وقبضت « 4 » النصف فعليها زكاة المقبوض ؛
لأنّ الزكاة وجبت فيه ثمّ سقطت عن نصفه لمعنى أخصّ به ، فاختصّ السقوط به .
ولو مضى عليه حول ثمّ قبضه كلّه زكّته لما مضى كلّه . انتهى .
ويشكل ذلك بأنّ حكمه بوجوب الزكاة في النصف الواصل إليها مع فرض حولان الحول عليها قبل قبضها مبني « 5 » على كون المهر عينا والزوج باذلا كما هو المفروض في كلامه قبل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « بالمجموع ولذا » بدل : « وإنّما » .
( 2 ) الدروس 1 / 231 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 36 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « وقبضت . . عن نصفه » .
( 5 ) في ( ب ) : « جنى » .