[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
أحدها : أنّه « 1 » لا فرق في المملوك بين القنّ والمتشبّث بالحريّة باستيلاد أو تدبير أو كتابة
مشروطة أو مطلقة إذا لم يؤد شيئا لثبوت الرقّيّة في الجميع الباعثة على ذلك بمقتضى إطلاق الأدلّة .
ويدل أيضا على ثبوت الحكم في المكاتب خصوص رواية أبي البختري « 2 » : « ليس في مال المكاتب زكاة » .
وضعفها منجبر بعمل الأصحاب ، وإطلاق سائر الروايات .
وربّما يظهر من المدارك « 3 » تأمّل في ثبوت الحكم في المكاتب ؛ إذ بعد ذكره أن ذلك هو المعروف من مذهب الأصحاب حكى عن المعتبر « 4 » الاحتجاج عليه بالرواية المذكورة ، وبنقصان ملكه لحجره عن التصرف فيه إلّا بالاكتساب .
وردّه بضعف الخبر والتأمل في صحّة الدليل الآخر قال : مع أن مقتضى ما نقلناه عن المعتبر « 5 » والمنتهى « 6 » من وجوب الزكاة على المملوك - إن قلنا بملكه - الوجوب على المكاتب ، بل هو أولى .
ولا يخلو ذلك منه رحمه اللّه عن غرابة ؛ إذ بعد حكمه باعتبار الحرية - نظرا إلى ما دلّ عليه من الرواية الصحيحة وغيرها - لا وجه للمناقشة في خصوص المكاتب مع بقائه على الرقّ .
وأغرب منه استناده إلى الأولويّة المذكورة ، وهو لا يقول بثبوت الحكم في الأصل .
وقد يوجّه ما ذكره بدعوى عدم انصراف الإطلاق إلى المكاتب ، فيبقى مندرجا تحت
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « بأنّه » .
( 2 ) الكافي 3 / 542 ، باب زكاة مال المملوك ح 4 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 25 .
( 4 ) المعتبر 2 / 489 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) منتهى المطلب 1 / 472 .