وفي الموثّق « 1 » : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر : إلى أن قال : قلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال الحول ؟ قال : « لا إلّا أن يعمل له فيها » .
وفي الصحيح « 2 » : قلت له - يعني الصادق عليه السّلام : - مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال :
« لا » . قلت : على سيّده ؟ قال : « لا إلّا « 3 » أنّه لم يصل إلى السيّد وليس هو المملوك « 4 » » .
فقد اتضح بملاحظة الروايات المذكورة المعتضدة بفتوى الفرقة والإجماع المنقول القول بوجوب الزكاة عليه بناء على القول بملكه لصراحة ما « 5 » عدا الصحيحة الأخيرة في خلافه .
مضافا إلى أنّه على القول بملكه محجور عن التصرف فيه من جهة الرقيّة كما نصّ « 6 » عليه ، فلا يكون ملكه تامّا .
وقد منعه المحقّق في المعتبر « 7 » وقال : إنّه على تقدير تملّكه يكون ملكه تامّا ؛ إذ « 8 » له التصرف فيه كيف شاء .
وتبعه المحقّق الأردبيلي « 9 » وقال : إنّ ذلك غير واضح لي مطلقا . مضافا إلى أن « 10 » أصل جواز التصرف للملاك فيما يملكونه .
نعم ، لا يجوز لهم التصرف في أنفسهم بغير الإذن .
ثمّ إنّه بعد ما ذكر الصحيحين المتقدمين ، واستدلّ بهما على حصول الملك للعبد ؛ نظرا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 92 ، باب وجوب الزكاة على الحر وعدم وجوبها على المملوك ، ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 / 542 ، باب زكاة مال المملوك ، ح 5 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « إلّا » ، وفي المصدر : « لا لأنه » .
( 4 ) في النسخ : « المملوك » .
( 5 ) في ( ألف ) : « لصراحتهما » .
( 6 ) في ( د ) : « نصّوا » .
( 7 ) المعتبر 2 / 489 .
( 8 ) في ( ب ) : « إن » .
( 9 ) مجمع الفائدة 4 / 18 .
( 10 ) في ( ب ) : « إلى » بدون نقطة « أن » .