تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الإطلاقات القاضية بوجوب الزكاة ، فينحصر الوجه في إخراجه عن تلك الإطلاقات في الدليلين المذكورين المدخول فيهما . واستناده إلى الأولويّة المذكورة ليس لإثبات الحكم من جهتها بل لإبداء القائل بالوجوب . وهو أيضا كما ترى . والأولى تنزيل كلامه على بيان المناقشة في الأصلين المذكورين لا في أصل الحكم للاكتفاء منه بما دلّ على سقوط الزكاة عن المملوك . وكأنّه أراد به الإيراد على المحقق « 1 » حيث نصّ بوجوب الزكاة على المملوك على فرض ملكه ، ثمّ نفاه عن المكاتب للوجهين المذكورين .

ثانيها : انّه نصّ جماعة من الأصحاب - من غير خلاف يعرف - بوجوب الزكاة على المبعّض إذا بلغ ما يملكه من جهة نصيب الحرّيّة مقدار أحد النصب المعتبرة .

ولا ريب فيه ؛ لاندراجه تحت الإطلاقات الدالّة على وجوب الزكاة مطلقا وفي كلّ من النصب المقدرة ، من غير دليل على خروجه ؛ إذ غاية ما استفيد من الأخبار المذكورة خروج من كان كلّه مملوكا دون المبعّض المفروض ، فيبقى تحت الإطلاق . وفي الحدائق « 2 » : إنّه لولا الاتفاق على الحكم المذكور لأمكن المناقشة في دخوله تحت العمومات المذكورة ؛ فإنّ تلك العمومات إنّما ينصرف باطلاقها إلى الأفراد الشائعة ومن كان بعضه حرّا وبعضه رقّا من الفروض النادرة . وأنت خبير بما فيه ؛ إذ ندور وجود المبعّض في الخارج لا يقضي بخروجه عن الإطلاقات مع وضوح شمولها « 3 » لذلك ، فلو ناقش في سقوط الزكاة من المبعّض إذا لم يبلغ نصيب الحريّة منه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 489 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 12 / 29 . ( 3 ) في ( د ) زيادة : « له بل للرّق كيف وليس في تلك الإطلاقات تعليق وجوب الزكاة على الحرية حتى يتأمل في شمولها » .