تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المذكور على فرض التأمّل في ثبوت الأمرين المذكورين أو التأمل في مانعية الثاني منهما ؛ لوجوب الزكاة مطلقا أو في وجه ؛ لوضوح كون الشرط المذكور بناء على ذلك أمرا مستقلا غير منوط بشيء من ذلك . والروايات المذكورة هي الحجة على إثباته . فظهر أنّ المناقشة في ثبوت الحكم المذكور لأجل « 1 » المناقشة في أحد الأمرين المذكورين ليس على ما ينبغي ، وكذا احتمال كون الحكم بالنفي من جهة الحجر عليه ، فيناقش في ثبوته مع رفع الحجر بإذن الولي في التصرف فيه ؛ إذ مجرد الاحتمال المذكور غير مفيد مع إطلاق النصّ ، فغاية الأمر أن يكون هناك علّتان لسقوط الزكاة مع بقاء الحجر ، وينفرد انتفاء الحريّة مع ارتفاعه . والاستناد فيه إلى ظاهر الرواية المذكورة بعد حمل المطلقات عليه مدفوع : أوّلا : بضعف إسنادها وإعراض الأصحاب عنها بشذوذ القول المذكور على فرض ثبوت القائل به . وثانيا : بعدم دلالتها على ذلك ؛ إذ الظاهر منها الاكتفاء بالإذن في أداء الزكاة في وجوبها على المملوك ، لا للإذن في تصرّفه في المال كيف شاء طول الحول كما هو المدّعى ، فلا وجه للاستناد في ذلك إليها . وما دلّت عليه ممّا لا قائل به ، مضافا إلى مخالفته للقواعد المقررة ؛ إذ لو كان ملكه للنصاب على الوجه المذكور باعثا على وجوب الزكاة لم يحتج إلى الاذن ؛ إذ لا حاجة إلى إذن المولى في أداء « 2 » الواجبات ؛ فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإن لم يكن ذلك باعثا على الوجوب لم يجب بالإذن أيضا .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « ولأجل » . ( 2 ) في ( ألف ) : « في أنّ » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 45 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى