تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
إضافة المال فيهما إلى العبد الظاهرة « 1 » في الملكيّة قال : إنّ عدم الزكاة يحتمل كونه للحجر ، فلو صرفه المولى فأزال حجره يمكن وجوب الزكاة كما قيل به . وقيل : لا لعدم اللزوم له ، وهذا الاحتمال كما ترى مناف لما ذكره أوّلا من منع الحجر عليه بناء على تملكه . وقد حكى القول المذكور في الحدائق « 2 » ونفى البعد عنه ؛ لما رواه في قرب الإسناد « 3 » عن عبد اللّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : « ليس على المملوك زكاة إلّا بإذن مواليه » . وأيّده بالعمومات الدالّة على وجوب الزكاة على من ملك النصاب ، فتخصص العمومات المتقدمة بهذه الرواية . قال : وكيف كان ، فلا ريب أنّه الأحوط . قلت : لو كان مبنى المسألة عدم ملكيته للعبد أو عدم تماميّة ملكه لم يتّجه جعله عنوانا آخر « 4 » ، وتوقّف صحّة الحكم المذكور على إثبات أحد الأمرين المذكورين . وكأنّ المناقشة فيهما مناقشة في إثبات الحكم المذكور ، لكن ظاهر جعله عنوانا آخر - كما في كلام الأكثر - يومي إلى كون المناط فيه غير ما ذكر ، وأنّ الحريّة بنفسها من الشرائط . وكيف كان ، فالظاهر ثبوت الحكم المذكور مع قطع النظر عن ثبوت الحكمين المذكورين ، وإن كان إثبات كلّ منهما كافيا في إثباته على تأمّل في الأخير ، سيّما مع إذن المولى له في التصرف كيف شاء ، وذلك لأنّ الأخبار المذكورة المعتضدة بعمل الطائفة مطلقة ودلالتها على المطلق واضحة مع وضوح أسانيدها ، فهي كافية في إثبات المطلق وإن لم يثبت شيء ممّا ذكر . نعم ، يحتمل أن يكون السرّ في الحكم المذكور بحسب الواقع هو أحد الأمرين المذكورين ، فلا يكون اشتراط الحرّية في الحقيقة شرطا آخر ، لكن لا يقضي ذلك بتأمّل في ثبوت الحكم
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « الظاهر » . ( 2 ) الحدائق الناضرة 12 / 28 . ( 3 ) قرب الإسناد : 228 . ( 4 ) في ( ألف ) : « عنوان الآخر » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 44 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى