مضافا إلى اشتمال تلك المعتبرة على عدم إعطائه من الزكاة .
وقد صرّح في الصحيحين بعدم جواز ذلك مع حاجته مع أنّ المكاتب يجوز دفع الزكاة إليه في الجملة .
وربّما يستدلّ له أيضا بخصوص الصحيحة الثالثة حيث حكم فيها بعدم وجوب الزكاة على المملوك في المال الّذي بيده لعدم ملكه له ، وعلى السيد لعدم وصوله إليه . وكأنّه أراد بذلك إخراج السيد له عن تصرفه وجعله للعبد وإن لم يكن ملكا له بحسب الشرع .
ويمكن المناقشة فيه : بأنّ المفروض في السؤال كونه في يد المملوك ، ولا « 1 » يفيد كونه مالا له بحسب العرف ليكون السؤال فيه عن مال العبد ، فيحتمل أن يكون السؤال عن مال السيد ممّا يكون في العبد ، فيكون الحكم بعدم وجوب الزكاة على السيد من جهة انتفاء تمكّنه من التصرف فيه لغياب ونحوه كما يقتضيه سائر الأدلّة ، ومن التعليل المذكور .
وعلى فرض كون السؤال عن مال العبد ، فقضية التعليل المذكور اختصاص الحكم بما إذا لم يتمكّن منه سيده .
وقد يدفع ذلك بأن عدم وصول المال إلى سيّده لا يفيد عدم تمكنه عنه ، فحمل السؤال على خصوص مال العبد ليكون المراد بالتعليل المذكور عدم تصرّف المولى « 2 » فيه وتركه للعبد أولى .
وكأنّ الوجه في التعبير عنه بذلك علم السائل بعدم تملك العبد على الحقيقة ، فعبر عن مال العبد بالمال الّذي في يده وإن لم يكن ملكه .
مضافا إلى وقوع السؤال من وجوب الزكاة على العبد .
ولو فرض كونه من مال المولى لم يتجه السؤال عن ذلك ، ولا إطلاقه « 3 » عدم وجوبها على السيد .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وهو لا » .
( 2 ) في ( ألف ) : « الولي » .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « عليه السّلام » .