ويجري ما ذكروه وذكرناه في السكران .
وذهب بعضهم في إلحاقه بالمغمى عليه في سقوط الزكاة عنه . وقد يفصّل بين السكر الحاصل بالمحرّم وغيره ، فينزل الأول منزلة الشاعر ؛ بناء « 1 » على أن سقوط الزكاة عنه نوع من الرخصة ، وهي لا تناط بالمعصية .
وأيضا فيه تأمل .
سادسها : المأمور بإخراج الزكاة من مال الطفل والمجنون استحبابا أو وجوبا هو الولي
وإن قلنا بشرعية عبادات المميّز وجواز تعلّق الاستحباب به ؛ لوضوح أنّ دفع الزكاة من التصرفات الماليّة ، وهو محجور عليه .
ولو بلغ الطفل وأفاق المجنون عند حلول الحول ففي ثبوت الاستحباب لهما وجهان ؛ أوجههما ذلك ؛ نظرا إلى أن الولي إنّما يتولّى ذلك عن قبل الطفل والمجنون من جهة الحجر عليهما ، فإذا زال الحجر تعلّق الحكم المذكور بهما ؛ وإنّ ظاهر الأخبار ثبوت الزكاة في مالهما فيستحبّ الإخراج لهما بعد كمالهما .
وعلى القول بالوجوب فالأمر أظهر .
ولو بلغ أو عقل في أثناء الحول ففي ثبوت الاستحباب عند الحولان الوجهان .
ومع البناء على الثبوت وأدائه لها عند حلول الحول لا يجب عليه الأداء ثانيا عند حلوله بملاحظة حال كماله ؛ إذ لا يزكي المال في عام مرتين .
والظاهر كون زمان اختيار الطفل هو كحال صغره ، فلو حال عليه الحول في أثنائه أو صادف ذلك وقت الوجوب في غير ما يعتبر فيه الحول لم يبعد ثبوت الاستحباب فيتولّاه الولي .
سابعها : لو ثبت الزكاة في مال الطفل أو المجنون ولم يدفعها الولي قوي استحباب الإخراج لهما بعد كمالهما وبقاء المال ،
ولو قلنا بوجوب الإخراج وجب عليهما لما عرفت .
هامش
( 1 ) الشاعر : أي الذي له شعور ، وليس بسكران .