واعتمد في المختلف « 1 » على الأخير . وهو متّجه إن كان البائع عالما بالحال حين الإقدام بالبيع .
وإن كان جاهلا به ففي ترجيح أحد الجانبين إشكال .
ويحتمل هناك وجه رابع ، وهو سلطان كل منهما على السقي « 2 » في الصورتين مع تحمله ضرر الآخر لكونه جمعا بين الحقّين .
ويمكن أن يقال بسقي « 3 » الأشجار من جهة أصولها وأثمارها قاعدة معروفة يجري عليها في العرف ، فإذا تعلّق العقد بالأصول أو الثمار رجع في سقيها إلى القاعدة المفروضة ؛ لانصراف الإطلاق في ذلك إلى التعارف الشائع ، فللمشتري سقيها كذلك من دون أن يزاحمه البائع ، فإن اتفق هناك حاجة الأصول أو الثمار خارجا عن القاعدة المفروضة كان للآخر الامتناع عنه مع « 4 » إضراره به ؛ لما عرفت من صرف العقد إلى المتعارف .
ثمّ إنّ الثمرة إذا كانت للبائع كان له إبقاؤها إلى زمان جذاذها أو اقتطافها « 5 » على النحو المتعارف ، وليس للمشتري إلزامه بالجذاذ والاقتطاف قبل ذلك على ما هو الحال في بيع الثمار .
ولو اتفق انقطاع الماء وكان إبقاء الثمر على الشجر مضرا به فهل يتسلّط المشتري على قطعها ؟ فيه قولان :
أحدهما : عدم تسلّطه على البائع ، فإنه لما رضي ببيع الأصل منفردا عن الثمرة فقد رضي بما يتفرع عليه من الضرر .
ثانيهما : إن له اجبار البائع على القطع . وعلّل تارة بأنّ الثمرة لا تخلو « 6 » من « 7 » ورود النقص
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 5 / 277 .
( 2 ) في ( ألف ) : « النص » .
( 3 ) في ( د ) : « لسقي » .
( 4 ) زيادة « مع » من ( د ) .
( 5 ) في ( ألف ) : « اقتضائها » .
( 6 ) في ( ب ) : « يخلو » .
( 7 ) في ( د ) : « عن » .