تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عليها أخذت أو مسكت « 1 » ، فلا بدّ من ملاحظة حال الشجر . وأخرى بأنّ المشتري يتسلّط على إلزام البائع بالتفريغ وإنّما وجبت التبقية في المقام لمصلحة البائع ، وحيث انتفت المصلحة المقتضية لاستحقاق التبقية رجعنا إلى أصالة وجوب الإزالة . كذا ذكره العلّامة في المختلف « 2 » واستقرب البناء عليه . وهو إنّما يتمّ إذا لم يختلف الحال في ورود الضرر على الثمرة بين قطعها وإبقائها على حالها مع تضرّر مالك الشجرة بالإبقاء ، بل يمكن القول بسلطانه حينئذ على القطع مع عدم تضرّر مالك الأصل أيضا ؛ نظرا إلى العلّة المذكورة . وأمّا إذا اختلف الحال في الصورتين بأن لم يترتّب عليه ضرر مع التبقية أو كان الضرر في التبقية أقل ، فلا يتمّ الوجه المذكور . وأمّا إذا اختلف الحال في الصورتين بأن لم يترتّب عليه ضرر مع التبقية أو كان الضرر في التبقية أقل ، فلا يتمّ الوجه المذكور . هذا ، [ و ] لا يندرج المغرس في بيع الأشجار ، بل هي باقية على ملك البائع إن كانت له بلا خلاف يظهر فيه ، إذ لا قاضي باندراجه في المبيع لكن يستحق المشتري عليه تبقيتها في الأرض ، فليس له أن يطالبه بالقلع ولا بالأجرة ، وله مدى جرائدها وإن خالت بعد ذلك ، وكذا عروقها ، فليس لمالك الأرض قطع الأغصان المستطيلة ولا العروق المتباعدة ، وله الاستطراق إليها في الأرض المفروضة مهما شاء إن كان يجيء إليها لإصلاحها أو إصلاح ثمرتها المملوكة له ، ولا سلطان لمالك الأرض على منعه منه ، ولا شغل الأرض بما يضرّ بالأشجار . وسلطان صاحب الشجر على ذلك كلّه على وجه الاستحقاق دون الملكيّة حسبما عرفت . ولو انقلعت الشجرة أو قطعها المشتري لم يكن له غرص آخر مكانها ، فإن استحقاقه في الأرض إنّما كان بتبعيّة « 3 » الشجر ، فإذا زال زال الاستحقاق إلّا أن يكون قد اشترط ذلك على مالك الأرض لو يبست « 4 » الشجرة كان له الأمر بقلعها ، وكذا لو يبست « 5 » بعض أغصانها
هامش
( 1 ) في ( د ) : « مكست » ، وفي ( ألف ) : « سكت » . ( 2 ) مختلف الشيعة 5 / 277 . ( 3 ) في ( ألف ) : « تبقية » . ( 4 ) في ( ألف ) : « ينبت » . ( 5 ) في ( ألف ) : « ينبت » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 430 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى